فوائد قرآنية
الإنكار بالقلب: ليس مجرد استغفار بل مغادرة للمنكر.
يوضح الشيخ أبو حفص فهماً خاطئاً شائعاً للإنكار بالقلب، مؤكداً أنه لا يعني مجرد البقاء في مكان المعصية مع استغفار داخلي. بل الفقه الصحيح لهذا المستوى من الإنكار هو أن يرحل المسلم ويغادر مكان المنكر فوراً، لئلا يكون شريكاً فيه. ويستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾. هذا يبين أن البقاء في مجالس المنكر أو الكفر بعد العلم به يجعلك مثلهم، ولذلك وجب الرحيل كحد أدنى للإنكار بالقلب.