التعليق على كتاب أعلام السنة المنشورة 《 28 》شرح وتعليق فضيلة الشيخ / أبي حفص بن العربي الأثري.

3,364 مشاهدة
388 مشاركة
منذ سنة
```html التعليق على كتاب أعلام السنة المنشورة - الدرس 28

المقدمة

هذا الوصف يقدم ملخصًا وتعليقًا على الدرس الثامن والعشرين من سلسلة شرح كتاب "أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة" المعروف أيضًا بـ "200 سؤال وجواب في العقيدة". يهدف هذا الدرس إلى توضيح مسألة دقيقة في العقيدة الإسلامية، وهي العلاقة بين مشيئة الله وإرادته ومحبته ورضاه، وكيف يمكن فهم أن الله تعالى قد يشاء ويُريد ما لا يرضاه ولا يحبه.

يقوم فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري بشرح هذه المسألة بتفصيل، معتمدًا على الأدلة من الكتاب والسنة، ومبينًا الفرق بين الإرادة الكونية القدرية والإرادة الشرعية الدينية. يهدف هذا الشرح إلى إزالة الشبهات التي قد تثار حول هذه المسألة، وتثبيت العقيدة الصحيحة في قلوب المسلمين.

المحاور الرئيسية

1. الإرادة الكونية القدرية والإرادة الشرعية الدينية

يوضح الشيخ الفرق الجوهري بين نوعين من الإرادة: الإرادة الكونية القدرية، وهي مشيئة الله الشاملة التي لا يخرج عنها شيء في الكون، والإرادة الشرعية الدينية، وهي ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال.

يشير الشيخ إلى أن الله تعالى قد يشاء وقوع الكفر والمعاصي (إرادة كونية قدرية)، ولكنه لا يرضى بها ولا يحبها (ليست إرادة شرعية دينية). هذا التفريق ضروري لفهم عدل الله وحكمته.

2. شبهة "كيف يشاء الله ما لا يرضاه؟"

يناقش الشيخ الشبهة التي قد تثار حول كيفية أن الله تعالى يشاء ويريد ما لا يرضى به ولا يحبه، ويقدم جوابًا شافيًا مبنيًا على التفريق بين الإرادتين.

يوضح أن وجود الشر والمعاصي في الكون، رغم كونه بمشيئة الله، له حكمة عظيمة، منها إظهار فضل الخير، وابتلاء العباد، وتحقيق العدل في الآخرة.

3. حرية الاختيار وعلم الله الأزلي

يتطرق الشيخ إلى مسألة حرية الاختيار، ويؤكد أن الإنسان مخير في أفعاله، ولكنه يختار وفق علم الله الأزلي. فالله تعالى يعلم مسبقًا ما سيختار العبد، ولكنه لم يجبره على ذلك.

يستشهد الشيخ بقوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3]، للدلالة على أن الله تعالى قد بين لنا طريق الخير والشر، وترك لنا حرية الاختيار.

4. الاستهزاء بشعائر الله

يحذر الشيخ من خطورة الاستهزاء بشعائر الله، ويؤكد أن ذلك قد يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله. يستشهد الشيخ بقصة المنافقين في غزوة تبوك، الذين استهزأوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأنزل الله تعالى فيهم قوله: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: 65-66].

5. أهمية بيان الحق وعدم الخوف من الناس

يؤكد الشيخ على أهمية بيان الحق وعدم الخوف من الناس، ويستشهد بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه أو رآه أو سمعه".

يشدد على أن العلماء والدعاة يجب عليهم أن يبينوا للناس دينهم، ولا يخشوا في ذلك لومة لائم، وأن الله تعالى كاف عبده.

النقاط الرئيسية

  • الفرق بين الإرادة الكونية القدرية والإرادة الشرعية الدينية أساسي لفهم العقيدة.
  • الله تعالى قد يشاء وقوع الشر، ولكنه لا يرضى به.
  • الإنسان مخير في أفعاله، ولكنه يختار وفق علم الله الأزلي.
  • الاستهزاء بشعائر الله من أسباب الكفر.
  • يجب على العلماء والدعاة بيان الحق وعدم الخوف من الناس.
  • الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان.
  • العبرة بالخواتيم، فليحرص المسلم على حسن الخاتمة.

الفوائد والعبر

  • فهم العلاقة بين مشيئة الله وإرادته ومحبته ورضاه يزيل الشبهات حول عدل الله وحكمته.
  • إدراك أن الإنسان مخير يجعله مسؤولًا عن أفعاله، ويحثه على اختيار الخير.
  • الحذر من الاستهزاء بشعائر الله يحفظ المسلم من الوقوع في الكفر.
  • بيان الحق والدعوة إليه من أعظم القربات إلى الله.
  • العمل الصالح والاستقامة على الطاعة من أسباب حسن الخاتمة.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات