شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 49) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 54_Explanation_49
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 43) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. ويتعلقُ قلبُه بالمالِ مع أنَّ المالَ عاريةٌ مع أنَّ المالَ عاريةٌ وأنَّ المالَ يُنفَقُ ولا يُمسَكُ. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: يعني: الملائكةُ تُصبِحُ تقولُ: "اللهمَّ أعطِ ممسكًا تَلَفًا، وأعطِ مُنفِقًا خَلَفًا". البخلُ ليسَ من صفاتِ المتَّقينَ. وهذا من الأمراضِ التي ينبغي للمسلمِ العاقلِ أن يربأَ بنفسِه عنها. فإذا ابتُلِيَ بالبخلِ، وجبَ عليهِ أن يُعالجَ نفسَه، وأن يُهذِّبَ نفسَه، وأن يسعىَ لتأديبِ وتربيةِ نفسِه. بقراءةِ سِيَرِ الكرماءِ، بمعرفةِ ما أعدَّ اللهُ للمحسنينَ وأهلِ الكرمِ، بأنَّ المالَ عاريةٌ، وأنَّه يَفنى وينقضي، ولا يدومُ. وأنَّى لكَ أن تُمسِكَ؟ فما قدَّرهُ اللهُ لكَ من رزقٍ سيأتي، ومهما تُنفِقْ، فما قدَّرَ اللهُ لكَ من رزقٍ فسيأتيكَ. وعليكمُ السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. العالمُ الربانيُّ، الإمامُ أبو عبدِ اللهِ الشافعيُّ رحمهُ اللهُ تعالى. وإن كَثُرَتْ ذنوبُكَ في البرايا، وسَرَّكَ أن يكونَ لها غطاءُ، فكلُّ عيبٍ يُغطِّيهِ كما قيلَ السخاءُ. الكرمُ. والسخاءُ من صفاتِ المتَّقينَ، بل اللهُ عزَّ وجلَّ، اسمهُ، وعليكمُ السلامُ. من أسماءِ اللهِ عزَّ وجلَّ: الكريمُ. فالكرمُ من صفاتِ المتَّقينَ، بل من صفاتِ ربِّ العالمينَ، سبحانهُ وتعالى. بابُ البخلِ. لم يُذكرْ حكمُه، لأنَّ البخلَ مذمومٌ، قد يكونُ مكروهًا، وقد يكونُ حرامًا. يعني: قد يكونُ مكروهًا، وقد يكونُ حرامًا. فلم يُذكرْ حكمُه نظرًا لأنَّه مذمومٌ، فاكتفى بأنَّه مذمومٌ رحمهُ اللهُ تعالى عليه. يعني: اكتفى بأنَّ البخلَ مذمومٌ. على رحمهِ اللهِ تعالى. حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي الأسودِ، عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الأسودِ البصريِّ، أبو بكرٍ ثقةٌ حافظٌ، تُوفِّيَ سنةَ 223، روى له البخاريُّ وأبو داود والترمذي. قال: حدثنا حميد بن الأسود الأشقر البصري، أبو الأسود، صدوق يَهِمُ، يعني صدوق يَهِمُ قليلًا. يَهِمُ قليلًا، يعني حديثه حسنٌ إلا فيما وَهِمَ فيه. روى له البخاري والأربعة. عن الحجاج الصوّاف، الحجاج بن أبي عثمان ميسرة. أبو الصَّلْت الكندي مولاهم البصري، ثقة حافظ. توفي سنة ثلاثٍ وأربعين ومئة. قال: حدثني أبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس، أبو الزبير المكي رحمه الله تعالى، توفي سنة ستٍ وعشرين ومئة، وروى له الجماعة، وهو مُدَلِّس. رواية الليث عنه من صحيح حديثه، فإذا روى عنه الليث أو صرّح بالتحديث، أما إذا عَنْعَنَ، فإننا لا نقبل حديثه إذا عَنْعَنَ، خاصةً إذا كان خارج صحيح مسلم، أو إذا كان خارج الصحيح. قال: حدثنا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي. توفي بعد السبعين عن أربعٍ وتسعين سنة. صحابيٌ ابنُ صحابي. قال: > قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن سيدُكم يا بني سَلِمَة؟» قلنا: جَدُّ بنُ قيس، على أنَّنا نُبَخِّلُه. كلمة. على أنَّنا نُبَخِّلُه. وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم، بل قدحه في البخل. أين يوضع هذا الحديث في أبواب العلم؟ الرسول لم يسأل وهم يظنون. أحسنت. هذا من أدلة الجرح والتعديل، وليس من الغيبة. العلماء. هذا ليس من السَّبّاب. وإن كان الوصفُ بالبخل المجرَّدُ من باب الغيبة، لكن هنا هم يَحْكُونَ للنبي صلى الله عليه وسلم أن سيدَهم فلان، لكنه بخيل. فهذا في مقام الشهادة، في مقام الشهادة. سيدُنا فلان، لكن فيه صفة كذا، فيُقبل أن يُرَدَّ. فإن تقول: فلانٌ بخيلٌ، وفلانٌ جبانٌ، وفلانٌ هذا من بابِ الغِيبةِ. إن وُجِدَ مقصدٌ شرعيٌّ لذلك، فيتحولُ إلى الجرحِ والتعديلِ. كشهادةِ امرأةٍ، أو التظلمِ أن امرأةً تتظلمُ من زوجها: "يبخلُ عليَّ، يضربني كذا وكذا"، فتتظلمُ شكوى. فهذا من بابِ الجرحِ والتعديلِ، وليسَ من بابِ سبِّ الناسِ كما يدَّعيهِ مَن لم يوفقهُ اللهُ عزَّ وجلَّ للصراطِ المستقيمِ. قلنا: "جَدُّ ابنِ قيسٍ، علامَ نُبَخِّلُه؟" قال: "وأيُّ داءٍ أدوَى من البخلِ؟" بخيلًا. هنا سؤالٌ. النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم. هنا. عندما قالوا: "علامَ نُبَخِّلُه؟" قالوا: "أيُّ داءٍ أدوَى من البخلِ؟" بل سيدُكم عمرو بنُ الجموحِ بل سيدُكم عمرو بنُ الجموحِ عزلَ جَدَّ ابنَ قيسٍ عن ماذا؟ عن مشيخةِ بني سَلِمَةَ من أجلِ أنَّه بخيلٌ. لماذا لم يعزلْ أبا سفيانَ عن مشيخةِ قريشٍ؟ وقد اشتكتْ هندٌ من أبي سفيانَ؟ تفضل. الله إليك. أحسنت. تذاكر. الحمد لله، الحمد لله. أن أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ؟ صحيحٌ. مشايخُ القبائلِ وغيرُهم ممن يكثرُ ضيفانُهم، قد يمسكُ شيئًا من الغنمِ أو من المالِ أو من شيءٍ لإكرامِ الضيفِ. لأنَّه إذا جاءَ الضيفُ، لا بدَّ أن يُكرَمَ. فإذا أوصى على أهلِه، قد لا يجدُ هذا الشيءَ عند حلولِ الضيفِ. فبعضُهم يمسكُ، ولا يشحُّ، إنما هي مسألةٌ نسبيةٌ. فـ لكنَّ جَدَّ ابنَ قيسٍ كان بخيلًا، كان موصوفًا بالبخلِ العامِّ، رجلٌ بخيلٌ. وهنا، بنو سَلِمَةَ هم الذين قالوا. لكنَّ قريشًا لم تشتكِ من بخلِ أبي سفيانَ، إنما الذي اشتكى من شحِّ أبي سفيانَ من امرأتِه هندُ بنتُ عُتبةَ. إذا كان يشحُّ عليهم لتوفيرِه. وأنَّ المؤمنَ قد يوصف بمثل هذا الخلقِ السيئِ تقصيرًا. وملحظٌ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُقِرَّه عليه. قد يكونُ المؤمنُ جبانًا، وقد يكونُ بخيلًا، لكنْ لا يكونُ كذَّابًا ولا يكونُ خائنًا. مع قولنا أنَّه من الممكن أن يوصف، لكنه ليس وصفًا محمودًا ممدوحًا، بل هو وصفٌ مذمومٌ. فالنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْوَأُ من البخل. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذه القبيلةُ بسبب بُخلِه. لكنَّ أبا سفيانَ كان يبخلُ على أهلِ بيتهِ. يعني يشحُّ بالمالِ على أهلِ بيتهِ، ما كان رجلًا بخيلًا. يعني هنا لا بدَّ أن تفهمَ باختصار: الفقهُ أعظمُ الفقهِ أن تُفرِّقَ بين المفترقاتِ، وأن تجمعَ بين المجتمعاتِ. الذي يوفِّقه اللهُ عز وجل للتفريقِ بين المؤمنين. وأن تعرفَ أسبابَ اختلافِ العلماءِ. إذا وصلتَ للتفريقِ بين المفترقاتِ، ولأسبابِ اختلافِ العلماءِ، فأنتَ ممن فقَّهه اللهُ في الدينِ. العلماءُ يختلفون. علماءُ يختلفون. ما السببُ؟ هذا على أيِّ شيءٍ؟ لنا فتوى على قواعدَ وأصولٍ، على أدلةٍ، على شهوةٍ وهوى؟ على قواعدَ باطلةٍ، على أصولٍ باطلةٍ؟ تستطيعُ أن تصلَ إلى الصوابِ بإذنِ اللهِ في المسألةِ إذا علمتَ أسبابَ اختلافِ العلماءِ. تُبَيِّنُ المفترقاتِ. وابنُ القيمِ رحمه اللهُ تعالى عليه نبَّهَ على هذا كثيرًا. فهنا عندنا شيخانِ: شيخُ أو سيدُ القبيلةِ وسيدُ القبيلةِ. واحدٌ أقرَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وواحدٌ عزله النبيُّ صلى الله عليه وسلم. وكلاهما وُصِفَ بالبخلِ، أو أحدُهما وُصِفَ بالبخلِ، والآخرُ بالشحِّ. فهلْ بعضُ الجُهَّالِ لعلَّه يظنُّ أنَّ النبيَّ صلى الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَابَى أَبَا سُفْيَانَ؟ لا. إِنَّمَا شَحَّ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ. وَالْبُخْلُ في الجَدِّ بْنِ قَيْسٍ صِفَةٌ، رَجُلٌ مَوْصُوفٌ بِالْبُخْلِ. فَلِكَرَاهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَ فآخذُ ما يكفيني وولدي. بنتُ مَن وزوجتُه مَن؟ أبوها مِن كبارِ قريشٍ وزوجُها شيخُ قريشٍ. هناكَ اعتباراتٌ. لكنَّ ابنَ قيسٍ رجلٌ بخيلٌ. ما اشتكت امرأتُه، إنما اشتكت قبيلتُه. أبو سفيانَ اشتكت قبيلتُه، إنما اشتكت فِي المنهجِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِلْمِيًّا، دَعْوِيًّا، بَعِيدًا عَنِ الخُرَافَاتِ، بَعِيدًا عَنِ الشِّعَارَاتِ وَالهَتَافَاتِ. المنهجُ العلميُّ الراسخُ. إلى متى وأنتم تجلسون في حَدَثٍ ما إلى أنَّهُ؟ وبدأ لنبوغه وذكائه يناقش القاضي وهو صغير. لماذا؟ لنبوغه. فلما مرض، قال القاضي: أين الغلام الذي كان يسائلنا ويناظرنا؟ هل هو مريض؟ حقٌ علينا أن نزوره. ابن بائع المخللات! الفقراءُ على ماذا سيجلسون؟ على ماذا سيلبسون؟ فقيرٌ يعني رجلٌ فقيرٌ وكان على خلافٍ دائمًا. والولدُ همُّه وأنا همّتي في العلمِ، فرافعَ اللهُ قدرَه بالعلمِ. ابنُه بشيرٌ الواسطيُّ، أحدُ أئمةِ الدنيا في عصرِه، رحمه اللهُ تعالى عليهِ. عن عبدِ الملكِ اللهُ يَرْحَمُنَا وَيَرْحَمُهُ، فَهُوَ عِنْدَ الْكَرِيمِ. دَائِمًا. حَجٌّ فَاهِمٌ. اللهُ يَرْضَى عَلَيْكَ، لَا أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ شَيْئًا. مُحَمَّدُ سَيِّدُ طَنْطَاوِي. أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلَى الْمِنْبَرِ هَذَا. أُسْتَاذُنَا الْكَبِيرُ، أُسْت المسجد فيه قبر، والقبر هذا لا يوجد فيه الحسين على الحقيقة. فيعني هو نحن، الخلاصة أننا نترحم على المسلمين طالما أنه مات، نترحم عليه. لكن من باب التنبيه فقط، يعني حَدَّ فهمي وسأل سؤالًا عابرًا، فأجبته بما نعلم. ونسأل الله أن يرحم موتى المسلمين جميعًا. نعم، الله يحفظك. الشاهد هنا أن إحياء العلم مذاكرته، تفريغ المساجد من العلم بحجة أن الأسانيد، يعني أنا أتعجب. كتاب فتح الباري، كتاب فتح الباري، تقريبًا تقريبًا، لو جزمت أنه يوجد في مكتبات، يعني عند كل المشايخ الكبار، ما أكون أبعدت عن الحقيقة، فضلًا عن كثير من طلبة العلم. والسؤال: من درس هذا الكتاب؟ هذا سؤال. إنما طُلِبَ منه شيءٌ من حديثِ الرسولِ عليه السلام. إنما اكتُبْ لي بشيءٍ سمعتَه بنفسِكَ. ولم يُطلَبْ منه أن يذكرَ رأيَه، إنما طُلِبَ منه حديثُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فنحنُ في زمانِنا إذا أردنا أن نتعلَّمَ فلنتعلَّمْ كتابَ اللهِ وسنةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ففيها الهدايةُ وفيها العزةُ وفيها الكرامةُ. فكتبَ إليهِ المغيرةُ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو هذا من الأمور المنهي عنها: القيل والقال. أنا أريد شيئًا ثابتًا. أريد أن أراها بعيني أو نسمعه بأذني. وأبني حكمي أو أبني موقفي على هذا. فلان يقول فيك كذا، ولماذا تنقل؟ ولماذا تنقل قيل وقال؟ وما أكثر القيل وال
قال في أيامنا هذه، نسأل الله الستر والصون والعافية. في أيضًا أنا عندما أسمع قيل وقال ما أنقل إلا ما أنا متثبت فيه، إذا كان يوجد مصلحة للإسلام والمسلمين أو للتحذير من أهل الشر. أما ما لم توجد مصلحة، فمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ. وإضاعة المال. إضاعة المال. مما تضيع فيه الأموال الآن: الانتخابات والحزبية. وهذه الأموال سيُسألون عنها. هذه المئات، الآلاف، الملايين التي ما ندري من أين تأتي. ولم نتهم أحدًا. كل الأموال هذه من أين جاءت؟ وهذه الأوراق الغالية الفخمة. ستُسأل عن المال: من أين اكتسبتَه وفيما أنفقتَه؟ يعني فوضى. الآن نحن تكلمنا، لكن دعنا نقول على القول بجوازها. ونحن لا نقول بهذا، على القول بجوازه انظرْ: عندما ترى مثلًا، 40 ورقة بجوار بعضها. ما الفائدة؟ يعني ما الفائدة في 40 ورقة؟ طيب ما أنت تعلن، طيب يكفي ورقة. لكن هذا المال ستُسأل عنه. اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إضاعةُ المالِ في الأمورِ المحرَّمةِ خطرُها عظيمٌ. وإضاعةُ المالِ في المبالغةِ في المباحاتِ أنْ يبالغَ في المباحاتِ، هذا ممّا يُكرَهُ. أما المالُ إذا استُثمِرَ في مصلحتِكَ عندَ اللهِ، وفي مصلحةِ أهلِ بيتِكَ، وفي مصلحةِ المسلمينَ، فهذا ما يُدَّخَرُ لكَ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ. أنْ تُنفِقَ على نفسِكَ، أقاربِكَ، وأرحامِكَ، وإنْ زادَ فَعَلَى المسلمينَ. أما أنْ يُستخدَمَ مالُ اللهِ في معصيةِ اللهِ، فهذا أمرُهُ خطيرٌ جدًّا. ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ وكثرةُ السؤالِ، كثرةُ السؤالِ. كثرةُ الأسئلةِ التي تصلُ إلى أسئلةٍ أُخرى فيهِ: عصا موسى؟ ما اسمُ زوجةِ فرعون؟ لعنةُ اللهِ عليهِ وعليهِ؟ كلبُ أهلِ الكهفِ ماذا كانَ لونُهُ؟ وما دخلُ؟ وناقةُ صالحٍ كانتْ كبيرةً أم صغيرةً؟ وإيشْ أنا وأنا؟ ما الذي ينبني على هذا؟ وهنا يقولُ الشاطبيُّ -رحمهُ اللهُ تعالى- في كتابِهِ العظيمِ "الموافقاتِ": "وكلُّ كلامٍ لا ينبني عليهِ عملٌ فالخوضُ فيهِ باطلٌ." والمرادُ بالعملِ: عملُ القلبِ وعملُ الجوارحِ. عملُ القلب يمنع الخير ويمنع فضل ماله حتى عن محارمه. ويطمع في أموالهم. يطمع في مال الغير. ولا يمنحه شيئًا، وهو يمنعُ ويأبى. أن يمنع فضله، وأن يطمع فيما عند الله. وعقوق الأمهات. أَعْطَى بَعْضَ الْأَعْرَابِ وَادِيًا مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ. أَيْوَه، يُعْجِبُكَ! وَلَكَ يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي عَطَاءَ مَن لَا يَخْشَى الْفَقْرَ. لَا يَحْسَبُ. عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالس أبو عبد الله المصري قال: سمعتُ عمرو بن العاص بن وائل السهمي رضيَ اللهُ عنه وأرضاهُ. العربُ وأسلمَ الناسُ. ابنُ العاصِ مؤمنٌ. فأيُّ إنسانٍ يطعنُ في عمرو بن العاص وهو مبتدعٌ ضالٌّ. أيُّ إنسانٍ يطعنُ في عمرو بن العاص فهو مبتدعٌ 01:00: الرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ يريدُ أنَّ عمرًا يكونَ أميرًا على الجيشِ. إنَّه سيُغْنِمُه اللهُ ويُعطيه قِطعةً صالحةً من المالِ. قلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ. يعني أنا ما أسلمتُ أنِّي أريدُ أن أبعثَكَ على جيشٍ فيُغْنِمَكَ اللهُ لكَ زُعْمَةً من المالِ صالحًا. إيش؟ قلتَ أنتَ: لا، إيش عرَّفك؟ وأرغبَ لكَ رغبةً لا لا. تفضَّلْ، اقرأْ، اقرأْ. بس. وهي وإن كان لها وُرِدَتْ نُقَطٌ، وعليها أهلُ الغريبِ كأبيٍّ أو ابنِ سُؤَالَةَ. صلى اللهُ عليه وسلم، كما هو المعروفُ، أقولُ: وإذا كان الأمرُ كذلكَ فلا وجهَ لهذهِ النقطةِ من حيثُ المُبايَنةِ، فإنَّ المصادرَ إليها على خلافِها. أبيٍّ يعني صحيحٌ. الإيمانُ والقدرُ الأوسطُ في الطبرانيِّ الطويلِ، وتاريخِ دمشقَ لابنِ عساكرَ. يعني الشيخُ الألبانيُّ يُرجِّحُ روايةَ "أرغبُ" وليسَ "أصعبُ". طيب، "أرغبُ لكَ رغبةً" يعني النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم همم، وهنا نحن فسَّرناه على لغةِ أهلِ الغريبِ، وإن شاء اللهُ نُراجعهُ على مخطوطةِ همم الأدبِ المفردِ. إذًا الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم لهُ بمعنى يُقطعهُ لهُ أو يرغبُ في أن يُعطيهَ قدرًا من المالِ، فهي أيضًا همم تُؤدِّي نفسَ المعنى. وينتفعُ به كلُّ شيءٍ، كما أخبرَ سيدُ الخلائقِ صلى اللهُ عليه وسلم، بمثلِ المؤمنِ، وأنها النخلةُ التي ينتفعُ الناسُ بكلِّ ما فيها طِبٌّ. ناقصٌ، إن شاء اللهُ، عند بابِ: "مَن أصبحَ آمنًا في سربِه". اللهمَّ اقسِمْ لنا من خشيتِكَ ما تحولُ بهِ بيننا وبينَ معاصيكَ، ومن طاعتِكَ ما تبلغُنا بها جنتَكَ، ومن اليقينِ ما تهوِّنُ بهِ علينا مصائبَ الدنيا. اللهمَّ متِّعْنا بأسماعِنا، وبأبصارِنا وقوتِنا، واجعَلْهُ الوارثَ مِنَّا، واجعلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عادانا. اللهمَّ لا تجعَلْ مصيبتَنا في دينِنا، ولا تجعَلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا إلى النارِ