شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 51) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

2,139 مشاهدة
184 مشاركة
منذ 3 سنوات
# 56_Explanation_51 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 45) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. اللهِ وبركاتُه. إنَّ الحمدَ للهِ، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا. مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ قال رحمه الله تعالى: باب: ليس المؤمن بِالطَّعَّانِ، أي أن المؤمن لا يكثر من الطعن في خلق الله. ولا يُشْكَلُ هذا على مبحثٍ بالأصل من أصول الإسلام، هو أصل الجرح والتعديل. فالجرح والتعديلُ أصلٌ من أصول الإسلام. فالله جل وعلا جَرَّحَ وعَدَّلَ في كتابه الكريم، وكذلك نبيُّه الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد جَرَّحَ وعَدَّلَ في غير حديث. فَفَرْقٌ عظيم بين الطعن في خلق الله وبين الجرح والتعديل. فالجرح والتعديلُ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يعني إذا قلنا أنَّ فلانًا مبتدعٌ، أنَّ فلانًا انحرفَ عن الصراط المستقيم، فمثل هذا لا يعتبر طعنًا في خلق الله، إنما الطعنُ أنْ يفتريَ الإنسانُ الكذبَ أو أنْ يتكلم في أمورٍ خاصةٍ، السبتَ الماضي كان هناك محاضرةٌ في المنصورة. بعنوانِ كلماتي للمغفلين. والجزءُ الثاني السبتَ القادمَ، إن شاءَ الله. وكان السؤالُ: هل حزبُ النورِ يُعتبرُ إسلاميًّا أم أنه حزبٌ علمانيٌّ كبقيةِ الأحزاب؟ المنكرِ، ولا أدري. ثم العجبُ أنه استدلَّ بقولِ شيخِنا مُقبلِ بن هادي الوادعيِّ في الردِّ على فتوى الشيخِ ابنِ بازٍ والشيخِ ابنِ عثيمينَ، وإذا به ينقلُ ما ردَّه قبلَ سنواتٍ! باللهِ عليكم، إنْ لم يكنْ هذا، فماذا يكونُ الهوى؟ إنْ لم يكنْ هذا هو الضلال الأكبرُ قال كلمته الخالدة: "والله لو خطفتني الطيرُ وأمهاتُ المؤمنين، ما كان لابن أبي قحافةَ أن يحلَّ عقدةً عقدها رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم". ثم يأمرُ هذا السيدُ الكريمُ رضي الله عنه وأرضاه، بإنفاذِ جيشِ أسامةَ مع ما فيه من الضررِ المحققِ على المدينةِ وأهلِ المدينةِ، إلا أنَّ النصرةَ تأتي بطاعةِ اللهِ، وتأتي بطاعةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم. وكفى بالعبدِ من الخذلانِ والانحرافِ أن يقولَ: إنَّ مخالفةَ حديثِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مضرةٌ صغرى، وأننا نتركُ حديثَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خشيةَ كذا أو خشيةَ كذا، فهذا واللهِ أنا ما... لكن عمومًا الردُّ التفصيليُّ كما وعدتُ في القسمِ الثاني من كلمتي للمغفلين. فأقولُ: فرقٌ 00:13:17.940 --> 00: قال: أخبرني ابن أبي فُدَيْك، محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيْك الدِّيلي، مولاهم، أبو إسماعيل المدني، صدوق له الجماعة. توفي سنة ثمانين ومائة. عن كثير بن زيد الأسلمي، أبو محمد المدني، ي قال له: ابن ماثنة. ابن ماثنة. صدوق يخطئ. توفي في آخر خلافة المنصور. توفي سنة ثمانٍ وخمسين ومائة. عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. من سادات التابعين، ومن فقهاء المدينة السبعة. توفي سنة ست ومائة. قال: ما سمعت عبد الله يلعن أحداً قط، ليس إنسانًا، يعني: ما سمع أباه يلعن أحداً قط، ليس إنسانًا بل حتى الحيوانات. ما كان عبد الله بن عمر يُعوِّد لسانه على اللعن. وكان سالم يقول: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: الذي ينبغي أن يُتكلَّمَ فيه. أما الكلام في الأمور، أو أن إنسانًا تزوج بعشرين امرأة، هل جمع بين أكثر من أربع؟ إن كان قد جمع بين أكثر من أربع، فباطلٌ ومحرمٌ. وإن استحلَّ ذلك كفرَ وخرجَ من الملَّة. وإن فعلَه تأوُّلًا، فيُنظرُ في مثل هذا ويُنصَحُ. وأما لو تزوج بعشرين أو ثلاثين امرأة، صَوتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ. لَا يَنبَغِي لِلمُؤمِنِ أَن يَكُونَ فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَاحِشًا وَلاَ صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ بِرَفعِ الأَصْوَاتِ. وَالصِّيَاحُ مِثلُ هَذَا، فَمِثلُ هَذَا يُبغِضُهُ اللهُ سُ هؤلاء المجرمون قتلةُ الأنبياء، فكيف سيضع أهلُ اللحى أيديهم في أيدي اليهود؟ ما أدري كيف يعني. وكيف لا يوجد عدو دائم ولا يوجد صديق دائم؟ وأين؟ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. كيف ٱلَّذِينَ 00:24:25.380 --> مهما دعا الكافر علينا فلا عبرة بدعائه، إلا أن تكون ظالمًا للكافر. بغير ظلم، فليدعُ كفار الأرض. لكن يُستجاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأتباع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات. يُستجاب لنا فيهم. طيب. دعاء: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾. وأمر التحية. العجب أن الأمين العام وعضو الهيئة العليا لحزب النور جلس مع العلماني عمرو أديب. فأرادوا أن يتثبتوا من شيء، ف قال له: إيه؟ اسمعوا -عملًا- جملة النكد، قال له: لا تقل سيتصلون بكفر الشيخ يطمئنون على الانتخابات. قال له صاحبنا أبو لحية: "يقول لا تقول لهم مساء الخير!" فأمره قال: "يا عم، قل له: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". وشر البلية ما يضحك، يأمره بالمنكر وينهاه عن المعروف. وهل هذه تحية أهل الإسلام؟ قل له: السلام عليكم ورحمة... يا ترى ماذا بعدها؟ يا ترى ماذا بعدها؟ فالرسول عليه الصلاة والسلام رد عليهم: "السلام عليكم". ولذا شُرِع لنا أن نقول لأهل الكتاب ألا نبدأهم بالسلام. وطبعًا اليوم أن عباد الصليب عندنا في مصر وليسوا محاربين. فالجلوس مع ساويرس والاجتماع الرسمي من أجل مصلحة الوطن، ما أدري كيف يكون من أجل مصلحة الوطن إذا نحن إرهابيون، ومتى إن شاء الله -إن شاء الله- ضَمِنَّا الاعتقالات في إذا أمثالكم بالحكم -إن شاء الله- لأننا نحن الخوارج والمتطرفة، لأنني أقول إن ساويرس كافر ملحد خبيث عدو لله ولرسوله. عماد عبد الغفور يجتمع، هو يقول: "أنا أجتمع بهذا الكلام". بصوته أنه يجتمع به في كل اجتماع مع المح وغرائب، ثم يضحكون على المغفلين عندنا. والمغفلين. سنطبق الشرع. يعني هناك عجائبُ وغرائبُ. أن نتعلمَ دينَنا، وأن ندعوَ إلى اللهِ كما دعونا سنواتٍ طويلةً، وأن نسلكَ منهجَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. الحديث، فماذا يبقى لنا؟ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ: فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ (294) سَنَةً. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ عَيَّاشٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ الْحَلَّاقُ. عِنْدَمَا كَبِرَ وَكِتَابُهُ صَحِيحٌ، يَعْنِي وَهَذَا قَلِيلٌ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مُحَدِّثًا مُقْرِئًا كَابْنِ الْجَزَرِيِّ، مَثَلًا. يَعْنِي عِلْمُ الْحَدِيثِ يَحْتَاجُ لِصَبْرٍ وَحِفْظِ الطُّرُقِ، وَعِلْمُ الْقِرَاءَاتِ يَحْتَاجُ لِحِفْظِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالدُّرَّةِ، وَالْمُرَاجَعَاتِ، وَتَرَاجُعٍ. فَقَلَّ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْفَنَّيْنِ، خَاصَّةً. تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ التَّمِيمِيِّ الْكُوفِيِّ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ع ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِيهِ سَلْمَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ، ثِقَةٌ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى يَقُولُهُ الْعَلْمَانِيُّونَ، فَمَاذَا جِئْتَ مِنْ جَدِيدٍ؟ يَعْنِي أَنْتَ مَاذَا جِئْتَ مِنْ جَدِيدٍ؟ يَعْنِي أَنْتَ تُرْضِيهِمْ إِذَا كُنْتَ تَجْلِسُ مَعَ الْعَلْمَانِيِّينَ تَقُولُ: نَحْنُ دِيمُقْرَاطِيُّونَ وَالشَّرِيعَةُ بَعِيدَةٌ عَنَّا. يا أخي، اعتزَّ باللهِ سبحانه وتعالى وللهِ العِزَّةُ ولرسولِهِ ولكنَّ المنافقين لا يعلمون. لا تكن منافقًا، لا تعلم هذا الكلام العظيم. كن مؤمنًا موحدًا معتزًّا باللهِ ولا تترك شيئًا من دينِ اللهِ بحجةِ الخوفِ من مخلوقٍ مهما بلغَ فالعزَّةُ لا تكونُ إلا في تطبيقِ شرعِ اللهِ على أنفسِنا أولًا، وفي العملِ بشرعِ اللهِ على أنفسِنا أولًا. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى﴾ ﴿يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ إنَّ الإنسانَ يتلوَّنُ بوجهٍ يمينًا وشمالًا، والاضطرابُ في الكلامِ، وهو فضلًا عن أهلِ الوجوهِ المتعددةِ من عوامِّ الناسِ، إذا كانَ إذا كانَ الداعيةُ إلى اللهِ قد يُصابُ بأنْ يكونَ صاحبَ وجهينِ، فما بالك بالعوامِ؟ ما بالك بعوامِّ المسلمين؟ إذا كانَ الطبيبُ مريضًا، فمَن يعالجُ المرضى؟ إذا أصبحَ الطبيبُ مريضًا، لا يستطيعُ علاجَ نفسِهِ، فمَن يعالجُ المرضى؟ بلِ الداعيةُ إلى اللهِ، سواءً كانَ عالمًا أو واعظًا أو خطيبًا أو طالبَ علمٍ، فعليهِ أنْ يعضَّ على سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، وأنْ يقولَ الحقَّ، ولا يخشى في اللهِ لومةَ لائمٍ. والنُّصرةُ بيدِ اللهِ، والتمكينُ بيدِ اللهِ سبحانه وتعالى. ودينُ اللهِ ليسَ ملكًا لنا، مسموحٌ له في هذا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ﴾ ﴿الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ﴾ ﴿الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)﴾. فإذا كان هذا سيدُ الخَلْقِ عليه الصلاة والسلام. ف يكونوا أمناءَ على شيءٍ، خاصةً على سببِ عزَّتِنا وكرامتِنا ورفعتِنا، وعلومِنا في الأرضِ، وهي سُنَّةُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، ودينُ اللهِ عز وجل. ففُرِضَ أنْ نحذرَ من أيِّ مبتدعٍ ضالٍّ منحرفٍ يجعلَ سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، أو شيئًا من السُّنَّةِ، أنَّ مخالفاتِها مضرةٌ صغرى. واللهِ أكادُ ما أتصوَّرُ أنْ يتفوَّهَ مسلمٌ، فضلًا عن إنسانٍ يتصدَّرُ للدعوةِ إلى اللهِ بمثلِ هذا الكلامِ الخطيرِ. أسألُ اللهَ أنْ يتوبَ علينا وعليكَ وعلى المسلمينَ جميعًا بمنِّهِ وكرمِهِ ورحمتِهِ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ أشهدُ أنْ لا إلهَ وعليكم السلام. وحدثنا قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز العمري الرملي، المعروف بابن الواسطي، صدوق يهم، وكانت له معرفة. أخرجه البخاري حديثين. فقط. قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا محمد بن عبيد الكندي الكوفي، أبو جابر، مقبول. انفرد له البخاري هنا عن أبيه عبيد الكندي الكوفي، مقبول أيضاً، قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: "لعن اللاعنين". قال مروان: الذين يلعنون الناس. باب اللِّعَانِ باب اللِّعَانِ. أو باب اللِّعَانِ هذا أولى. باب اللِّعَانِ. هو أن يقول للأبعد: "لعنك الله". وهذا معنى اللعن. أن يدعو عليه باللعن. واللعن هو الطرد، دعاء بالطرد من رحمة الله. ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ إن الله لعنهم وطردهم من رحمته. ولا يعني هذا أن كل ظالم يكون كافراً. حدثنا سعيد بن أبي مريم، سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم ابن أبي مريم الجمحي مولاهم، أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه. له الجماعة. توفي سنة 224 هـ. له في هذا الكتاب أربعة عشر رواية. قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني، أخو إسماعيل، وهو أكبر من أخيه، ثقة. وله الجماعة. قال: أخبرني زيد بن أسلم العدوي مولاهم، مولى ابن عمر. توفي سنة 136 هـ. عن أم الدرداء. قلنا من قبل: أم الدرداء اثنتان، الكبرى خَيْرةُ، صحابية، وليس الله وبركاته. ف قال له جبير بن نفير: يا أبا الدرداء، في مثل هذا اليوم الذي أعزَّ الله فيه الإسلام وأهله تبكي؟ ف قال كلمةً حكيمةً: ما أهون الخلق على الله! كانت أمةً قاهرةً لعدوها، تتمتع بخيرات الله. فلما يشهد لأحد ولا يشفعون في أحد؛ لأنهم أكثروا مِنَ اللَّعْنِ في الدنيا، فلنحذر من كثرة اللعن. يعني المحرم كثرة اللعن، وليس اللعن؛ لأن لعن الكفار، ولعن اليهود، ولعن عباد الصليب أن يُلْعَنَ هؤلاء. ولكن لا يكثر الإنسان من اللعن إلا إذا احتاج إلى لعن أمثال هؤلاء. قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، أبو القاسم المدني الثقة. قال: حدثنا سليمان بن بلال التيمي، عن العلاء العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحُرَقَة، أبو شِبْل، صدوق، توفي سنة... (صندوق ربما) مواهب. روى له الجماعة إلا البخاري هنا، وفي جزء القراءة، توفي سنة بضع وثلاثين، عن أبيه عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحُرَقَة الثقة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْبَغِي لِلصِّدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا». الصِّدِّيقُ. الأنبياء الصِّدِّيقُونَ. إذا أردت أن تصل لدرجة الصِّدِّيقِيَّةِ، فلا ينبغي لك أن تكون لعَّانًا. إذا أردت أن تصل لهذه المرتبة العظيمة السابقة، فاحذر من كثرة اللعن. قال: حدثنا محمد بن يوسف بن واقد الواقدي، الفِرْيَابِي، من كبار مشايخ البخاري، توفي سنة ستة عشر ومائتين. قال: حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري. سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري، توفي سنة إحدى وستين ومائة. عن الأعمش، سليمان بن مهران، أبو محمد الكاهلي، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة. عن أبي ظَبْيَان حُصَيْن بن جُنْدُب بن الحارث الجَنْبِي الثقة، توفي سنة تسعين. عن حذيفة رضي الله عنه، حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنهما، توفي سنة ست وثلاثين. قال: «مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا حَقَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ». بعض الأولاد السفهاء الذين يتمازحون ويتشاتمون بماذا؟ بلعن الآباء وبلعن أنفسهم. فحذيفة رضي الله عنه يقول: «مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا حَقَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ». سواء كان رجل يتهم امرأته. ولا عنها، أو أن أقوامًا يعني يجعلون نِزاعهم أو تحياتهم، أو سِبابهم وشتائمهم لبعضهم اللَّعنُ والعياذُ باللهِ. بابُ مَن لعَنَ عبدَه فأعتقَه. يعني: لعَنَ عبدَه فمُقابلَ هذا وارِدٌ أن يُكفِّرَ عن هذا الذنبِ. أعتقَ هذا العبدَ. قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يعقوبَ المسعوديُّ، ثقةٌ. وفي سَنَةِ مائتين وعشرةٍ له في هذا الكتابِ أربعُ رواياتٍ. قال: حدَّثني يزيدُ ابنُ المِقدامِ بنِ شُرَيحٍ الكوفيُّ الحارثيُّ، صدوقٌ. عن أبيه المِقدامِ بنِ شُرَيحِ بنِ هانئِ بنِ يزيدَ الحارثيِّ الكوفيِّ، ثقةٌ. عن جدِّه شُرَيحِ بنِ هانئِ بنِ يزيدَ الحارثيِّ الكوفيِّ أبي المِقدامِ، ثقةٍ مُخضرَمٍ. قال: أخبرتني عائشةُ رضي اللهُ عنها أنَّ أبا بكرٍ رضي اللهُ عنه لعَنَ بعضَ رقيقِه. اللعَّانُونَ والصِّدِّيقُونَ، الصِّدِّيقُ لا، كلَّا وربِّ الكعبةِ. بعدَ رقيقِهِ، ثم جاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: «لا أعودُ». انظرْ: «لا أعودُ، لا أرجعُ إليها أبدًا». لماذا أغضَبَهُ؟ فمِن شدَّةِ غضبِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فاللعَّانُ لا يكون، لا ينبغي للصديق أن يكون لعَّانًا. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يخرجَ مجرمٌ ويقول: إنَّ هذا مضرة، وأنَّ الآن وقوفنا ضد... لا بدَّ أن نتناصح، وأن يُنكر بعضنا على بعض. وإذا وُجِدَ منكرٌ ارتكبه أحدٌ، أن يُنَبَّهَ عليه، وإن كان 01:07:45.420 --> 01:07 الذي فُرِضَ أن تُضرَبَ عُنُقُهُ. فُرِضَ لأنه عدوٌ محاربٌ، ليس ذمِّيًّا ولا كتابيًّا. وليس له عهدٌ ولا ميثاقٌ ولا شيءٌ. ماذا سيُقَالُ لمثلِ هذا؟ فانظر هذا، هذه سُنَّةُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم. لكن نقفُ عند بابِ التلاعبِ بأعِنَّةِ اللهِ، وبغضبِ اللهِ وبالنارِ. اللهمَّ اقْسِمْ لنا مِنْ خشيتِكَ ما تحولُ به بيننا وبينَ معاصيكَ، ومِنْ طاعتِكَ ما تُبَلِّغُنا بها جنتَكَ، ومِنَ اليقينِ ما تُهَوِّنُ به علينا مصائبَ الدنيا. اللهمَّ متِّعْنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلهُ الوارثَ مِنَّا، واجعلْ ثأرَنا على مَنْ ظلمَنا، وانصرْنا على مَنْ عادانا. اللهمَّ لا تجعلْ مصيبتَنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا إلى النارِ مصيرَنا، برحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ. وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على.