شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 62) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
# 67_Explanation_62
## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 56) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
ورحمة الله وبركاته. إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. مَن يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَ نِّسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا. وعليكم السلام ورحمة الله. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وإن خير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وإن شر الأمور محدثاتها، وإن كل محدثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار. ثم أما بعد، أيها الكرام، أيتها الكريمات. أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح، وأن يحسن لنا ولكم الختام، وأن يجنبنا وإياكم الفتن نظراً. ثم أما بعد، فمع المجلس السادس والخمسين من مجالس شرح كتاب الأدب المفرد، لإمام أهل الصنعة أبي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى. وقبل أن نبدأ هذا الدرس المبارك، في هذا الأسبوع المنصرم، وقع ما وقع، وحدث ما حدث من فضائح، نسأل الله أن يسترنا وإياكم بستره الجميل في الدنيا والآخرة. ما فعله الذين يتسمون بالإسلاميين، وتعزيتهم، وقيامهم بالإحداد المحرم على رأس الكفر في مصر، والأدهى والأمر أن بعض المخذولين ممن إن هذا يعني أنهم فعلوا ذلك سياسةً، أما دينًا فهم لا يؤمنون بهذا. ألم أقل من قبل: حزب النور علماني أم إسلامي؟ ألم أسأل هذا السؤال؟ المطامع التي أعظم؟ أما هذا الحزب الذي يتسمى كذبًا وزورًا وفجورًا باسم السلفية، يرشح مئةً لوضع الدستور، على رأسهم: عمرو حمزاوي ومرجريت عازر، مجموعةٌ من النصارى، ومجموعةٌ من العلمانيين، ومجموعةٌ من الليبراليين. عمرو حمزاوي الذي يقول بجواز زواج المسلمة من النصراني. عمرو حمزاوي الذي يقول بإباحة الخمر. عمرو حمزاوي الذي يقول بإباحة الشذوذ الجنسي بين الرجال والرجال، وبين النساء والنساء. عمرو حمزاوي الذي قال إن أبناءه - هو بلا أبناء - وتزوج راقصةً. المناسبة الأخيرة: الذي يقول إن أبناءه إذا بلغوا 18 عامًا، فإنه سيخيرهم. فهل هذا... دعنا من لعب أبي تريكة. هذا كله من ## باب التقرب لأهل الدنيا
. لكن... أقاموا الدنيا ولم يقعدوها. نتركها للعلمانيين؟ يعني نتركها للعلمانيين؟ يعني نتركها للعلمانيين؟ ولماذا الآن تُمَكِّنون الكفارَ والمرتدينَ والمنافقينَ من وضع الدستور الذي يحتكمُ الناسُ إليه؟ بعضهم قالوا - وبئس ما قالوا -: "اضطررنا إلى هذا!" يعني الاضطرار هذا دائمًا في الكفر والنفاق، وللردة عن الدين، والردة عن السلفية، والردة عن كل شيء! اضطررتم! اضطررتم يا أخي! ما الذي يضطركم؟ أقل ما فيها أن تسكتوا. لا! إذا... إذا... إذا يعني... لم ترشحوا من هم... إذا يعني إذا لم تجدوا أهلًا لوضع الدستور، ليس فرضًا عليكم أن ترشحوا. لكن ما أقول إلا: نسأل الله ألا يفضحنا في الدنيا قبل الآخرة. وفضيحةُ الدنيا أهونُ، وفضيحةُ الآخرةِ أعظمُ وأشدُّ وأنكى أن يُرشَّحَ مئةٌ، على رأسهم نصارى، وكبارُ الليبراليين والعلمانيين في مصر، من قبل حزب النور المسمى كذبًا وزورًا وفجورًا. بِالسَّلَفِيَّةِ، وَالسَّلَفِيَّةُ تَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ، بَرَاءَةَ الذِّئْبِ مِنْ دَمِ ابْنِ يَعْقُوبَ. فَهَذَا مِنَ الفَضَائِحِ. كَانَ يَنْبَغِي عَلَى الأَقَلِّ أَنْ تَسْكُتُوا، أَوْ أَنْ تُرَشِّحُوا بَعْضَ الإِسْلَامِيِّينَ، أَوْ بَعْضَ الْمُسْتَشَارِينَ، الَّذِينَ لَهُمْ خِبْرَةٌ بِوَضْعِ الْقَوَانِينِ. أَمَّا أَنْ يَأْتُوا بِمَرْجَلَةٍ - مَا أَدْرِي إِيش - وَفِعْلًا عَازِرٌ مَا أَدْرِي أَيَّ انْتِكَاسَةٍ، وَأَيَّ ذُلٍّ، وَأَيَّ هَوَانٍ وَصَلَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ. وَالْبَقِيَّةُ تَأْتِي. رَضُوا بِالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ، وَالْبَقِيَّةُ تَأْتِي. لَكِنْ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا بِاسْمِ السَّلَفِيَّةِ، هَذِهِ الْمُصِيبَةُ. لَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ خَرَجْنَا مِنَ السَّلَفِيَّةِ، وَلَا دَخْلَ لَنَا بِالسَّلَفِيَّةِ، لَعَلَّنَا نَسْكُتُ، نَقُولُ: أَرِيحُونَا وَنَسْكُتُ. لَكِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِاسْمِ السَّلَفِيَّةِ وَبِاسْمِ الدِّينِ، فَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ أَنْ نَسْكُتَ عَلَيْهِ. أَنْ يُعَزَّ رَأْسُ الْكُفْرِ فِي مِصْرَ، وَأَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الشَّعْبِ، الَّذِي يَضُمُّ الإِخْوَانَ وَالْمُتَسَلْفِينَ. أَصَحِيحٌ؟ الَّذِي يَضُمُّ أَصْحَابَ اللِّحَى، حِدَادًا عَلَى مَنْ؟ وَتُنَكَّسُ الأَعْلَامُ مِنْ أَجْلِ مَنْ؟ مِنْ أَجْلِ أَكْبَرِ مُحَارِبٍ لِدِينِ اللَّهِ فِي مِصْرَ، وَمِنْ أَكَابِرِ الْمُحَارِبِينَ لِدِينِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. هُنَاكَ كِتَابٌ. هُنَاكَ كِتَابٌ. أَوَّلًا، هَذَا الرَّجُلُ حَرَّفَ دِينَ النَّصْرَانِيِّ، كَمَا حَرَّفَ الْخُمَيْنِيُّ فِي دِينِ الرَّافِضَةِ. هَذَا حَرَّفَ فِي دِينِ النَّصْرَانِيِّ. وَلَا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي قَضَايَا أَخْلَاقِيَّةٍ مَنْشُورَةٍ عَلَى النِّتِّ، يَرْجِعُ إِلَيْهَا مَنْ شَاءَ. لَكِنْ هُنَاكَ كِتَابٌ اسْمُهُ "لَعْنَة يَسْعَى لِتَحْصِيلِهِ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ، وَلِنَشْرِهِ، بَلْ وَإِنْ اسْتَطَعْنَا أَنْ نَدْرُسَهَا، سَنَدْرُسُهَا؛ لِأَنَّهُ يَذْكُرُ حَقَائِقَ هَؤُلَاءِ بِالتَّوَارِيخِ. وَكَيْفَ وَمَنِ الَّذِي قَتَلَ الْقَسَاوِسَةَ عِنْدَمَا فَتَحُوا الْ يعني والله أحسن أن يحترم نفسه، وولدٌ وَلَدٌ ممسوخٌ وَلَدٌ ممسوخٌ شابٌ هذا الذي سيكون من أهل الحل والعقد ليضعَ الدستورَ الذي نحتكم إليه، الذي يظهرُ على الفضائيات: والله يا سيادة الأنبا، والله يا سيادة الأنبا، نحن الجزيةَ، الجزيةَ، الضريبةَ يا سيادة الأنبا! الممسوخُ هذا الذي يتندر بأفكاره وأفكاره التي يأتي بها، فمثل هؤلاء يصلحون، ومثل هؤلاء يمكن أن يُعتمد عليهم. لكن! رحم الله للهِ دَرُّ شيخِ المعرَّةِ عندما قال: هل صحَّ قولٌ من الحاكي فنذكره، أم كلُّ ذلك أباطيلُ وأسمارُ؟ ورحم الله أبا الطيب عندما قال: كفى بك داءً أن ترى الموتَ شافيًا وحسبُ المنايا أن يَكُنَّ أمانيا تمنيتها لما تمنيتَ أن ترى صديقًا فاجعًا أو عدوًا مُدْهِجًا. والله ما تمنينا أن نعيش ليومٍ وباسم السلفيةِ يُرشَّحُ أعداءُ الله لوضعِ الدستورِ الذي يحتكم المسلمون إليه، إذًا لماذا قمتم؟ ولماذا دخلتم؟ ولماذا هيَّجتم الناسَ؟ ولماذا ولماذا؟ أمورٌ كثيرةٌ. ثم بعد هذا يقفُ مشايخُ الإسلامِ للحدادِ على الكافرِ! أو يجلسون ولا يُنكرون! يُطالَبُ مشايخُ الإسلامِ بأن يضعَ الدستورَ المصريَّ النصارى، حتى تقول النصرانيةُ: باسم الإلهِ باسمِ باسمِ باسمِ الأبِ والابنِ والروحِ القدسِ إلهٍ واحدٍ أمينٍ. طب، أنتم أقمتم الدنيا من أجلِ المادةِ الثانيةِ؟ وساويرسُ وأشكالهُ وأمثالُهُ من الكفرةِ يقولُ: نحن علمانيون، ما نريدُ المادةَ الثانيةَ! فهل النصارى سيضعون لكم المادةَ الثانيةَ؟ أم يحافظون عليها؟ أم أنها ستُفعَّلُ كما كانوا يكذبون على اللهِ ثم على المخلوقين؟ ما شاء الله على التفعيلِ العظيمِ الذي وصلتْ إليه حالُ كثيرٍ من الناسِ، لكن ما زالَ العميانُ عميانًا. ما زال العميانُ المقلِّدةُ الحُمُرُ الوحشيةُ التي كانت مع هِرَقْلَ هي هي! أنت معهم يرفعونك للسماء، خالفتهم يطعنون في دينك! فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ ضَلَالٍ وَمِنِ انْحِرَافٍ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ؟ هَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ كَذِبٍ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِنَّنَا نَقُومُ فِي وَجْهِ أَهْلِ الْحَقِّ وَنَقُولُ: نَتْرُكُهُ لِلْعَلْمَانِيِّينَ، الْعَلْمَانِي الشعب، ولو أقرت الأغلبية وحكمت الشريعة لأن الأغلبية وافقتها، فهذا كفرٌ مجردٌ بإجماع المسلمين، فيا تُرى هل سيكفر هذا الحزب؛ لأنه هو الذي يطالب بأن يضع الدستور الذي سيحكم البلاد سنواتٍ طويلة، ما يعلم عددها إلا خالق العباد سبحانه. يُرشِّحون النصارى والعلمانيين والليبراليين، واليساريين وبعض الملاحدة وبعض الممسوخين والمخذولين. فيا تُرى هل هذا ياسق جنكيز خان أم أنها شريعة الرحمن؟ وما الفارق بين الدستور الذي سيشارك العلمانيون والنصارى والليبراليون والشيوعيون والملاحدة في وضعه، هل سيكون إسلاميًا خالصًا؟ أم سيكون ياسق جنكيز خان الجديد؟ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. وصدق سيد الخلائق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا." وإن شاء الله لنا رجعة بإذن الله لمناقشة هذا الكلام بالتفصيل. لكن "وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ." كلما تنازلت، كلما طمعوا أكثر، كلما استمسكتَ وعضضتَ على دينك بالنواجذ، يعرفون قدرك. هؤلاء الذين يفرحون الآن بالإعلام والفضائيات، وبالمتبرجات، وبالخبيثات التي تناقشه وتستضيفه وتتصل عليه. لماذا لم يتصلوا على غيرهم؟ ولماذا لم يتصلوا فَعَلَ هذا. ويُخرِجُ أعداءَ اللهِ مِنَ العَلمانيِّينَ ومِن أمثالِ عَمرو خالدٍ: إنَّ جنازةَ والمُجرِمُ يقولُ: إنَّ جنازةَ شِنودةَ الكافرِ تُشبهُ جنازةَ أحمدَ بنِ حنبلٍ، إمامِ أهلِ السُّنَّةِ رضيَ اللهُ عنه وأرضاهُ، ويُثني ويُ ما يعني ما ينبغي أن تكون بيوتك. كثيرٌ منا خَرِبَتْ في غايةٍ من الخراب. ونفرح بأننا نجلس في مَقَرٍّ من المقرات. والحمد لله، وأصبحنا وأمنُ الدولة لا يؤذيهم، ولا المخابراتُ الأمريكيةُ. لأنهم ينفذون ما تريده المخابراتُ الأمريكيةُ. بقلبك بحسب استطاعتك. يكفي أنك لا تشارك في كفرٍ باسم الدين، يكفي أنك يعني تتعبد لله وتقول: يا رب، أنا لم أَحِدْ عن دينك، واقبلني عندك يا أرحم الراحمين. نحن مطالبون بالهداية. مهمة ملايين هداهم الله سبحانه وتعالى، ثم أتتهم الشياطين، شياطين الإنس، فاجتالتهم عن دينهم باسم الديمقراطية. ملايين، ملايين من الشباب هداهم الله عز وجل، واستقاموا على أمر الله، فأتتهم شياطين الإنس فاجتالتهم عن دينهم. كما في صحيح مسلم، الحديث: عياض بن حمار التميمي المجاشعي رضي الله عنه وأرضاه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال: طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ. بَابُ السِّبَابِ. بَابُ السِّبَابِ. السِّبَابُ لم يُذكر حكمه، لأنه يختلف أيضًا بحسب حاله. وإن كان بعض الناس يُسمِّي، يعني، بعض الناس يُسمِّي الأشياء بغير أسمائها. فإذا نصح رجلٌ من أهل العلم المسلمين بالبعد عن هذا الكفر، قالوا: السَّبَّابَةُ! قلنا: ليسوا السَّبَّابَةَ، بل هم الإبهام أو الوسطى. طيب، ليسوا سَبَّابَةً، بل هم الوسطى. طيب، سَبَّابَة؟ إيش معنى سَبَّابَة؟ يعني لا، السِّبَابُ أن تَشْكُو. لكن أن تنصح، والشدة على المبتدع وعلى المخالف في بعض الأوقات قد تكون مطلوبة. عندما قال الإمام أحمد -ابن أبي قتيلة- عندما قال: "أهل الحديث قوم سوء"، قام ونفض ثيابه الإمام أحمد وقال: ما قال: "إن شنودة رجل من عظماء الرجال"، ولا قال: "إن شنودة قدم لبلده ولوطنه وللبشرية كلها الخير العظيم، والفضل العميم. لو أن أحمد كان حيًّا لعله كان يُكفِّر عمرو بن خالد من هذا. نحن -الحمد لله- لا نُكفِّر. حسابه على ما هو الذي قال: "من قبل إبليس ما كَفَرَ". إبليس لم يَكْفُر. والمرجئ الخبيث في الإسكندرية يدافع عنه، يقول: "لا، هو قال: إبليس ما جَحَدَ!" يا أخي، يعني تُنكِر حقائق! تُنكِرُ حقائقَ كعادتِكَ. نسألُ اللهَ السلامةَ والسترَ والعافيةَ. بابُ السِّبابِ. حدثَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أُميةَ بنِ آدمَ الساوي. القرشيُّ مولاهم أبو أحمدَ، ليسَ له في هذا الكتابِ إلا هذا الحديثُ. توفي سنةَ مئتينِ. قالَ: حدثنا عيسى بنُ موسى البخاريُّ أبو أحمدَ الأزرقُ الذي يُلقَّبُ بغُنجار. صدوقٌ ربما أخطأَ، ربما دلَّسَ. ولكنه أكثرَ من الحديثِ عن المتروكينَ. توفي سنةَ سبعٍ وثمانينَ ومئةٍ. على البخاريِّ هنا وتعليقًا، وابنُ ماجهَ عن عبدِ اللهِ بنِ كيسانَ المروزيِّ أبو مجاهدٍ صدوقٌ يخطئُ كثيرًا عن عِكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ. طيب، هذا الحديثُ حديثٌ ضعيفٌ. ابنُ عليٍّ يقولُ لعبدِ اللهِ بنِ كيسانَ عن عِكرمةَ: عن ابنِ عباسٍ أحاديثُ غيرُ محفوظةٍ. يعني حديثُه عن عِكرمةَ منكرٌ، وهو هنا يُروى عن عِكرمةَ. توفي عِكرمةُ مولى ابنِ عباسٍ هذا إسنادُ أبي بكرٍ رضي الله عنه. ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ولا نذكرهُ إن شاء الله. قالَ حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ بنِ نُصَيرٍ الدمشقيُّ، السُّلَميُّ الخطيبُ، صدوقٌ مُقرِئٌ. حديثُهُ القديمُ أصحُّ. أخرجَ لهُ الخمسةُ، وأخرجَ لهُ الجماعةُ إلا مسلمًا. تُوفِّيَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ 00:31 يقظانُ الشاميُّ، أبو إسماعيلَ الثقةُ، روى له الجماعةُ إلا الترمذيَّ، توفي سنةَ اثنتين وخمسين. عن أم الدرداء. أم الدرداء اثنتان: خيرةُ الصحابيةِ ولا روايةَ لها، وهُجَيْمَةُ (أو جُهَيْمَةُ) الأَوْصَابِيَّةُ. هُجَيْمَةُ وهي التابعيةُ الفقيهةُ الثقةُ، توفيت سنةَ إحدى وثمانين رحمةُ الله تعالى عليها. روى لها الجماعةُ أن رجلًا أتاها فقال: إن رجلًا نال منك عند عبد الملك، عبد الملكِ بنِ مروان. فقالت: "إنْ نُؤْمَنْ بما ليس فينا"، يعني: لو أن بعض الناس يسبنا ويتهمنا بما ليس فينا، "فطالما زُكِّيْنَا بما ليس فينا". يعني: إذا كان بعض الناس يشتمنا ويسبنا ويتهمنا بما ليس فينا، فكذلك وُجِدَ مَنْ زكانا بما ليس فينا. يعني: ردت عليه ردًا فقيهًا. يعني يقول: إن بعض الناس يطعن فيك عند عبد الملك بن مروان. قالت: يعني إذا كان بعض الناس يتكلم فينا بالباطل، طيب، فهناك من أثنى علينا أيضًا بالباطل. قال رحمه الله تعالى: حدثنا شهابُ بنُ عبادٍ العبديُّ، أبو عمر الكوفيُّ الثقةُ، روى له البخاريُّ ومسلمٌ والترمذيُّ وابنُ ماجه. توفي سنةَ... وهناك شهابُ بنُ عبادٍ العبديُّ البصريُّ، هذا كوفيٌّ، ولكنه تابعيٌّ مقبولٌ. يعني: شهابُ بنُ عبادٍ أحدُ شيوخِ البخاريِّ، وهناك شهابُ بنُ عبادٍ تابعيٌّ لكنه مقبولٌ، وليس – يعني – ليس من الثقات. روى له في هذا الكتاب في موضعين فقط. قال رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيمُ بنُ حُمَيْدٍ ابنُ عبد الرحمن، أبو إسحاق الكوفيُّ الثقةُ. رواه الجماعةُ. قال: قال عبدُ اللهِ، عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، فقيهُ الصحابةِ، أبو عبد الرحمن الهذليُّ، توفي وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ الملقب بوهب الخير. أن عبد الله قال: "إلا من تَابَ". يعني أن يقول أحدهما للآخر: "أنت عدوي" فمعناه أنه يبرأ من أخيه هذا. ومعنى "فقد خرج أحدهما من الإسلام" لا يعني أنه كافر، إنما هذه الكلمة خطرة جدًّا أن تُقال. بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ. إنَّ من الصدقاتِ، إنَّ من أفضلِ الصدقاتِ سقيُ الماءِ، ومن أفضلِ الصدقاتِ السقيُ الماءِ. ومن أفضلِ الصدقاتِ الجاريةِ الآبارُ وما أشبهَ. قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد، مسددُ ابنُ مُسَرْهَدٍ أبو الحسن البصري، توفي سنة قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد العبدي البصري، عبديٌّ مولاهم البصري، ثقةٌ. رواه الجماعة، توفي سنة قال: حدثنا ليث، ليثُ بنُ سليم، ليثُ بنُ أبي سليم بن أبي زُنَيْنٍ. صدوقٌ في نفسه، لكن اختلطت أحاديثه فَتُرِكَ بسبب سوء حفظه، عليه رحمة الله. رواه الجماعة إلا البخاري هنا وتعليقًا، توفي سنة 48 ومائةٍ. عن طاووس، طاووسِ بنِ كيسانَ، أبو عبدِ الرحمن الحميري مولاهم الفارسي. توفي سنة 600. عن ابن عباس رضي الله عنهما، أظنه رفعًا، شكَّ ليثٌ. قال: "في ابن آدم ستون وثلاثمئة سلامةٍ، أو عظمٍ، أو مفصلٍ. على كلِّ واحدٍ في كلِّ يومٍ صدقةٌ. كلُّ كلمةٍ طيبةٍ صدقةٌ، وعونُ الرجلِ أخاه صدقةٌ. والشربةُ من الماءِ يسقيها صدقةٌ، وإماطةُ الأذى عن الطريقِ صدقةٌ." هذا كلُّه من الصدقةِ، ويُجزئُ عن ذلك أن يصليَ ركعتين من الضحى. يعني هذه صدقاتٌ يقدمها الإنسان لنفسه. قال رحمه الله تعالى: المُتَسَابَّانِ ما قالا، فعلى الأولِ الذي ابتدأ عليه الإثم. قال: حدثنا إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي، يُلقَّبُ بالصغير، ثقةٌ حافظٌ. رواه الجماعة. توفي بعد سنة عشرين ومئتين. قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزُّرَقِيُّ، أبو إسحاق القارئ، ثقةٌ ثبتٌ. رواه الجماعة، وتوفي سنة ثمانين ومئة، وأخو محمد بن جعفر بن أبي كثير. قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحُرقة، أبو شبل المدني، صدوقٌ ربما وَهِمَ. رواه الجماعة إلا البخاري هنا وفي جزء القراءة. توفي سنة بضع وثلاثين ومئة عن أبيه. عن أبيه. وصلنا إليه عن أبيه. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المُستَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى البَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ." يعني الذي سنَّ سُنَّةَ السيئةِ، الذي بدأ بالسبِّ. لكن إذا المظلومُ اعتدى في السبِّ وزاد على أخيه، فعليه إثمُهُ. لكن إذا وقف عند السبَّةِ التي سبَّها ولم يَزِدْ، فالإثمُ على الأولِ؛ لأنه الذي سنَّ هذه السنةَ السيئةَ. قال: حدثنا أحمد بن عيسى، أحمد بن عيسى بن حسَّان المصريُّ، يُعرفُ بابن الدستريِّ. روى له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. صدوقٌ. قال: حدثنا ابن وهب، عبد الله بن وهب، أبو محمد المصري القرشي، مولاهم مخزوم، مولاهم. عن أنسٍ رضي الله عنه، عفوًا، قال: أخبرني عمرو بن الحارث المصري، عن يزيد بن أبي حبيب المصري، عن سنان بن سعدٍ، عن أنسٍ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المُستَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى البَادِئِ حَتَّى يَعْتَدِيَ المَظْلُومُ." و
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا تَدْرُونَ مَا العِضَةُ؟" "الإفسادُ." قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال: نقلُ الحديثِ من بعضِ الناسِ إلى بعضٍ يُفسدُ بينهم. و
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ عز وجلَّ أوحى إليَّ أن تواضعوا ولا يَبْغِ بعضُكم على بعضٍ." وعليكم السلامُ. اللهُ أكبرُ. اللهُ أكبرُ. اللهُ أكبرُ. اللهُ أكبرُ. أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ. أشهدُ أنْ لا إلهَ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى عن قتادةَ بنِ دِعامةَ السَّدوسيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِئَةٍ. عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ العامريِّ، يزيدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ العامريُّ، أبو العلاءِ البصريُّ، وثَّقَهُ رُوَاةُ الجماعةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِئ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ الْأَحْوَلُ ثِقَةٌ. رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ عَنْ قَتَادَةَ. قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ التَّمِيمِيِّ الْمُجَاشِعِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس أغلب الذين في إيش؟ النساء، ولابد أن تكون يعني في غاية الزينة من أجل أن تفتن عباد الله الصالحين السلفيين وغيرهم. عباد الله الصالحين، نسأل الله العافية. ما يحلو لهم في استضافة أي شيخ من المشايخ الذين خذلوا. والعجيب، العجيب أن علي جمعة تذكرتها، علي جمعة لا بارك الله فيه، العجيب أنه حزين جدًّا على موت رئيسه شنودة، وينعيه للأمة -يعني- نعيًا ما نعى شيخه تنطوي. كما نعاها. فتجد الشيخ بعمامته أو بغترته ولحيته، تستضيف مَن -يعني- والعياذ بالله. ما نقول إلا: "الأخوات الفاضلات" على بعض الناس، لا! هذا المخطط، ماذا هو المخطط؟ تحمد الله على هذه النعمة التي أنت فيه. اخرج للبيت. كان الله في عون. كان الله في عونه. فلا يفخر أحد، بماذا تفخر؟ رحم الله من قال: "لا تقرب من السلطان، ما أعطاكم الحكام من دنياهم شيئًا إلا وأخذوا من دينكم أضعافه". هذا حق. يفرح أنه خرج على الفضائيات، وأن واحدة وقفت بشعرها، و"الأخوات الفاضلة" أي فضل في هؤلاء؟ دعنا نقول: "الفاضلات" في زمن قلَّ فيه الفضل. نعم يا محمد؟ مجانًا من سلطان وخرج القرآن. خذها قاعدة، الله يحفظك. إذا زهد العالم في الحاكم، احتاج إليه الحاكم. وإذا أقبل العالم على الحاكم، زهد فيه الحاكم. والغزالي على صوفيته قال كلمة حكيمة: قال: "أنا أكررها كثيرًا، وأنت سمعتها من قبل، لكنه كان... وبالجملة فإن فساد الرعية بفساد الملوك، وإن فساد الملوك بفساد العلماء، وإن فساد العلماء بحب المال والجاه، فمن غلب عليه حب المال والجاه لم يستطع أن يقوم بالحسبة على الأراضي، ما استطاع أن ينكر المنكر على العلمانيين -الذين هم- السفهاء القليل، فما بالك فما بالك بالرؤساء والأكابر؟ فاهم؟ فهي الفتنة الدنيا. وَفِتْنَةُ الْإِعْلَامِ وَالسِّحْرِ. هُوَ الْإِعْلَامُ عَلَى مُسْتَوَى الْعَالَمِ. يُسَيْطِرُ عَلَيْهِ الْيَهُودُ أَوْ أَذْنَابُهُمْ. خُذْهَا قَاعِدَةً. وَلَنْ يَسْمَحُوا إِلَّا بِمَا يُؤَدِّي أَغْرَاضَهُمْ وَلَوْ. كُنْتَ تَتَكَلَّمُ عَادِيًّا. الْفَضَائِيَّاتُ الْإِسْلَامِيَّةُ مَوْجُودَةٌ، مَاذَا قَدَّمَتْ؟ هَلْ شُرِحَ كِتَابٌ فِي بَابِ الِاعْتِقَادِ أَوْ فِي مَنْهَجِ. أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، تَتَرَاءَى كُلُّ الْوَعْظِ وَالْعِظَةِ؟ هَلْ شُرِحَ كِتَابٌ عَنْ مُخَطَّطَاتِ الْيَهُودِ. وَالصَّلِيبِيِّينَ؟ لِيهْ مَا هُوَ وَاحِدٌ. مِنَ الدُّنْيَا؟ الشَّيْخُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَنْ هَذَا، وَلَا يَفْخَرُ أَحَدٌ عَلَى. أَحَدٍ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَبَّنِي فِي مَلَأٍ، هُمْ أَنْقَصُ. مِنِّي - يَعْنِي أَقَلَّ مِنِّي - فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، هَلْ عَلَيَّ فِي. اخْتَلَفَ اثْنَانِ مِنَ الْمُلْتَحِينَ هُنَا فِي مَسْأَلَةٍ مَالِيَّةٍ، فَأُفَاجَأُ أَنَّ وَكِيلَ أَحَدِهِمَا، وَأَحَدُهُمَا دَاعِيَةٌ يَصْعَدُ عَلَى الْمَنَابِرِ. كَانَ وَكِيلُهُ نَصْرَانِيًّا. يُحَرَّمُ. مَا يَجُوزُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا فِيهِ تَقْدِيرٌ لَهُمْ. هَذَا أَمْرٌ حَرَامٌ، لَكِنْ فِيهِ إِحْسَانٌ لَهُمْ. فَرْقٌ بَيْنَ الْإِجْلَالِ وَالتَّقْدِيرِ وَبَيْنَ الْإِحْسَانِ. إِحْسَانٌ بِدُونِ غَطْرَسَةٍ وَبِدُونِ كِبْرٍ. وَلَا يُؤَدِّي إِلَى تَقْدِيرٍ وَاحْتِرَامٍ وَإِجْلَالٍ. مَا يَجُوزُ أَنْ تَقُومَ لَهُ وَأَنْتَ تُجْلِسُهُ مَكَانَتَهُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَوَّلُ لِقَاءٍ لِحِزْبِ النُّورِ أَجْلَسُوا الْقِسَّ وَقَالُوا: بِاسْمِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ، الْإِلَهِ الَّذِي نَعْبُدُهُ جَمِيعًا. أَوَّلُ لِقَاءٍ، الْمُؤْتَمَرُ التَّحْضِيرِيُّ. بِاسْمِ الدِّينِ. لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُومَ لَهُ. لَا يَجُوزُ أَنْ تُخْلِيَ لَهُ الطَّرِيقَ، أَنْتَ تَمْشِي فِي طَرِيقٍ بِسَيَّارَاتِكَ، تَمْشِي فِي طَرِيقِكَ، هُوَ الَّذِي يُخْلِي لَكَ. أَنْتَ تَمْشِي فِي طَرِيقٍ، هُوَ الَّذِي يُوَسِّعُ لَكَ. كَمْ شَرْعِيَّةِ الشُّرُوطِ الْعُمَرِيَّةِ الَّتِي ضُيِّعَتْ، وَوَجَدْنَا مِنَ الْمُخَذِّلِينَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مَنْ يَقُولُ أَنَّ الْجِزْيَةَ هِيَ الضَّرِيبَةُ. مَا تُوجَدُ جِزْيَةٌ، أَيُّ جِزْيَةٍ فِي الدَّوْلَةِ الْمَدَنِيَّةِ الْحَدِيثَةِ، دَوْلَةٍ مُعَاصِرَةٍ، مَا تُوجَدُ فِيهَا جِزْيَةٌ. وَهَذَا لِلْأَسَفِ بِاسْمِ السَّلَفِيَّةِ. الْفَرْقُ التَّاسِعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ فِي كِتَابِ الْفُرُوقِ. هَذَا مِنَ الْفَوَارِقِ الْعَظِيمَةِ جِدًّا الَّتِي تُبَيِّنُ الْفَرْقَ، وَالثَّامِنَ عَشَرَ: مَنْ هُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ؟ وَمَتَى يَكُونُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ، وَمَتَى يَخْرُجُونَ مِنَ الذِّمَّةِ. الْآنَ هُمْ لَيْسُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ بِالْإِجْمَاعِ. إِذَا اعْتَدَوْا عَلَى الْحَاكِمِ، فَقَدْ فالرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ لم يقبلْ من عياضٍ، لم يقبلْ من عياضِ بنِ حمارٍ ناقةً لأنه مشركٌ، لأنه كافرٌ. فما كان النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلمَ ليذهبَ إلى كنائسِهم ويسمعَ ترانيمَهم ويسمعَ كفرَهم ولا يُنكرُ. ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾. أيُّ منكرٍ أعظمُ من أن نسمعَ الكفرَ البواحَ، وأنَّ اللهَ ثالثُ ثلاثةٍ، ونحنُ المعجونُ الذي عُجِنَ بالخمرِ ويُوضَعُ في لحمِ خنزيرٍ ويُؤْكَلُ. وتجدُ وتجدُ كبارَ. ما أصبحنا نقولُ: عمَّ كنا نتكلم؟ عن الوزراءِ الحمقى، المغفلينَ، الجهلةِ. ما فعلَها الذين يدعون الدعوةَ إلى اللهِ ويدعون السلفيةَ ويدعون الدينَ. حدادٌ على كافرٍ. نسألُ اللهَ السترَ والصونَ والعافيةَ، وأن يعصمَنا إذا فُتِنَ عبادُه، وأن لا يفتنَنا وإياكم بمنِّه وكرمِه. اللهم اقسمْ لنا من خشيتِكَ ما تحولُ به بيننا وبينَ معاصيكَ، ومن طاعتِكَ ما تبلغُنا بها جنتَكَ، ومن اليقينِ ما تهوِّنُ به علينا مصائبَ الدنيا. اللهم متِّعْنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منَّا، واجعلْ ثأرَنا على من ظلمَنا، وانصرْنا على من عادانا. اللهم لا تجعلْ