شرح كتاب المدخل إلى السنن الكبرى للإمام البيهقي |[ 9 ]| لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,630 مشاهدة
156 مشاركة
منذ سنة
```html شرح المدخل إلى السنن الكبرى للإمام البيهقي | المجلس التاسع

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يتناول هذا الفيديو شرحاً مفصلاً للمجلس التاسع من كتاب "المدخل إلى السنن الكبرى" للإمام البيهقي رحمه الله، وذلك بتقديم فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري حفظه الله.

يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم كتاب "المدخل إلى السنن الكبرى" وبيان أهميته في علم الحديث، مع التركيز على تبسيط المسائل العلمية وتوضيحها للمستمعين. كما يهدف إلى تعزيز الارتباط بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والعمل بهما في شتى جوانب الحياة.

المحاور الرئيسية

1. الترغيب في تعلم كتاب الله وتعليمه وفرض اتباعه

يتناول هذا المحور أهمية تعلم كتاب الله وتعليمه للأجيال، وبيان أن اتباع القرآن الكريم هو الفرض الذي لا يسع المسلم تركه. يشير الشيخ إلى أن القرآن الكريم هو الهدى والنور، وأن الاستمساك به والعمل بتعاليمه هو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة.

ويؤكد الشيخ على أن تعلم القرآن وتعليمه ليس مجرد تلاوة حروفه، بل فهم معانيه وتطبيق أحكامه في الحياة اليومية. ويستدل على ذلك بأحاديث نبوية شريفة تحث على تعلم القرآن وتعليمه، وتبين فضل من يفعل ذلك.

قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29].

2. وقفة مع حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه

يشرح الشيخ حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، الذي يروي فيه خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر فيها الثقلين: كتاب الله وأهل بيته. يوضح الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، وأنه لا يجوز رفعه فوق منزلته، ولا يجوز التبرك ببوله أو غير ذلك من الأمور التي لا دليل عليها من الشرع.

ويؤكد الشيخ على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين استمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه، وأن النسب لا يغني عن العمل، فمن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. ويستدل على ذلك بقصة أبي لهب، الذي كان من أقرباء النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان من أهل النار بسبب كفره وعناده.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به" (صحيح مسلم).

3. التحذير من الفتن والتمسك بالكتاب والسنة

يوضح الشيخ خطورة الفتن التي تعصف بالأمة الإسلامية، ويحث على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والبعد عن الأهواء والبدع. ويؤكد على أن الإسلام الوسطي هو الذي يجمع بين الكتاب والسنة، وأن من استمسك بهما كان على الهدى، ومن أخطأهما ضل.

كما يحذر الشيخ من الذين يدعون العلم والمعرفة، وهم في الحقيقة يضلون الناس عن سبيل الله، ويشوهون صورة الإسلام. ويحث على الرجوع إلى العلماء الربانيين الذين يخشون الله، ويعلمون الناس الحق بالدليل والبرهان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي" (موطأ مالك).

النقاط الرئيسية

  • أهمية تعلم كتاب الله وتعليمه وفهم معانيه وتطبيق أحكامه.
  • النبي صلى الله عليه وسلم بشر، ولا يجوز رفعه فوق منزلته.
  • أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين استمسكوا بالكتاب والسنة.
  • النسب لا يغني عن العمل، فمن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
  • خطورة الفتن التي تعصف بالأمة الإسلامية، ووجوب التمسك بالكتاب والسنة.
  • الإسلام الوسطي هو الذي يجمع بين الكتاب والسنة.
  • وجوب الرجوع إلى العلماء الربانيين الذين يخشون الله ويعلمون الناس الحق.

الفوائد والعبر

  • العمل على تعلم القرآن الكريم وتدبره، والسعي لتعليمه لأفراد الأسرة والمجتمع.
  • الحذر من الغلو في الأشخاص، وتنزيلهم منازلهم التي أنزلهم الله بها.
  • الاقتداء بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في الاستقامة على الدين والعمل الصالح.
  • الحرص على العمل الصالح، وعدم الاغترار بالنسب أو المكانة الاجتماعية.
  • التمسك بالكتاب والسنة في مواجهة الفتن والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات