شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب بَدْءِ الوَحْيِ]( ح 3-1)لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وقد حظي بعناية فائقة من علماء الأمة جيلاً بعد جيل. وشرح هذا الكتاب العظيم يُعد من أجلّ العلوم وأشرفها، لما فيه من بيان لأحكام الشريعة وتوضيح لمعاني الكتاب والسنة.
يهدف هذا الشرح، المقدم من فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، إلى تيسير فهم كتاب بدء الوحي من صحيح البخاري، وذلك من خلال بيان معاني الألفاظ، وتوضيح مقاصد الحديث، وذكر الفوائد المستنبطة منه. نسأل الله تعالى أن يجعله عملاً خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين.
المحاور الرئيسية
1. أهمية الإسناد في الحديث النبوي
يتناول الشيخ أهمية الإسناد في الحديث النبوي، وكيف أن علماء الحديث اهتموا بتتبع الرواة والتأكد من عدالتهم وضبطهم، وذلك لحفظ السنة النبوية من التحريف والتبديل. ويذكر الشيخ بعضاً من الرواة الذين وردوا في هذا الحديث، مثل عقيل بن خالد والزهري، ويوضح مكانتهم العلمية.
إن الإسناد هو خصيصة من خصائص هذه الأمة، حيث لم تعتن أمة من الأمم بحفظ أنساب رواتها وتاريخهم مثلما فعلت هذه الأمة. وهذا يدل على حرص المسلمين على حفظ دينهم ونقله بأمانة.
2. قصة بدء الوحي
يشرح الشيخ قصة بدء الوحي، وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى الرؤيا الصالحة فتأتي مثل فلق الصبح، ثم حُبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء يتعبد فيه الليالي ذوات العدد.
ثم يذكر الشيخ كيف جاءه الملك جبريل عليه السلام في الغار وأمره بالقراءة، وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيبه بأنه لا يقرأ، حتى ضمه الملك إليه ثلاث مرات ثم أمره بالقراءة فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" (العلق: 1-5).
3. الحنفية ملة إبراهيم
يناقش الشيخ على أي ملة كان يتعبد النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، ويرجح أنه كان على ملة إبراهيم عليه السلام، وذلك لوجود بقايا من آثار ملة إبراهيم في قريش قبل الإسلام.
ويستدل الشيخ بوجود مقام إبراهيم في مكة، وبأن زيد بن عمرو بن نفيل كان يقول: "والله يا معشر قريش، لا أعلم أحداً منكم على ملة إبراهيم غيري".
4. التوكل والأخذ بالأسباب
يشير الشيخ إلى أهمية الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله تعالى، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ معه الزاد إلى غار حراء، ولم يعتمد على التوكل وحده.
ويوضح الشيخ أن الاعتماد على الأسباب شرك، وترك الأسباب طعن في التوكل، وأن الواجب هو الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله تعالى. ويستشهد بمقولة "اعقلها وتوكل".
5. فضل خديجة وعائشة رضي الله عنهما
يبين الشيخ فضل خديجة وعائشة رضي الله عنهما، ويذكر أن خديجة رضي الله عنها هي أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأنها وقفت معه وناصرته، وأنها أفضل أمهات المؤمنين من حيث الهدي والتضحية والثبات.
كما يذكر أن عائشة رضي الله عنها هي أعلم أمهات المؤمنين، وأنها كانت مرجعاً للصحابة في العلم والفقه، وأنها أفضل أمهات المؤمنين من حيث العلم والتعليم والتفقيه.
النقاط الرئيسية
- صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى.
- الإسناد هو خصيصة من خصائص هذه الأمة لحفظ السنة.
- النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى الرؤيا الصالحة قبل البعثة.
- جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء وأمره بالقراءة.
- النبي صلى الله عليه وسلم كان على ملة إبراهيم عليه السلام قبل البعثة.
- يجب الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله تعالى.
- خديجة وعائشة رضي الله عنهما من أفضل أمهات المؤمنين.
الفوائد والعبر
- الحرص على تعلم السنة النبوية وفهمها.
- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في التعبد والأخلاق.
- التوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب في جميع الأمور.
- تقدير جهود علماء الحديث في حفظ السنة النبوية.
- معرفة فضل أمهات المؤمنين ومكانتهن في الإسلام.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات