خطبة جمعة بعنوان :《 خسارة البشرية 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
في زمن كثرت فيه الفتن وتغيرت فيه المفاهيم، تأتي خطبة الجمعة هذه لفضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري لتذكرنا بخسارة البشرية الحقيقية، وهي الابتعاد عن منهج الله القويم. الخطبة تحلل الواقع المعاصر بأسلوب مؤثر ومستندة إلى الكتاب والسنة، لتوقظ القلوب الغافلة وتنير الدروب المظلمة.
تهدف هذه الخطبة إلى تبيين مظاهر الخسارة التي تعيشها البشرية في هذا العصر، من خلال تفشي الظلم والفساد، وتضييع الأمانة، وتكذيب الصادق، وتصديق الكاذب، بالإضافة إلى التحذير من الفتن التي تعصف بالأمة، والدعوة إلى التمسك بالدين والعمل الصالح، والتضحية في سبيل الله، والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته.
المحاور الرئيسية
1. علامات الساعة الصغرى وظهور الفتن
يتناول الشيخ في هذا المحور علامات الساعة الصغرى التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، والتي بدأت تظهر في واقعنا المعاصر، مثل تضييع الأمانة، وانتشار الكذب والخيانة، وتولي السفهاء أمور الناس، وتصدر الرويبضة، وهي الأمور التي تنذر بوقوع الفتن والمصائب.
كما يشير الشيخ إلى أهمية الاستعداد لمواجهة هذه الفتن بالتمسك بالدين والعمل الصالح، والبعد عن مواطن الشبهات، والتحلي بالصبر والحكمة، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا" (رواه مسلم).
2. خسارة البشرية في الابتعاد عن منهج الله
يبين الشيخ أن الخسارة الحقيقية للبشرية تكمن في الابتعاد عن منهج الله القويم، واتباع الشهوات والأهواء، والانغماس في الدنيا وزخرفها، وإهمال الآخرة ونعيمها، مما يؤدي إلى الشقاء والضلال في الدنيا والآخرة.
ويؤكد الشيخ على ضرورة التوبة إلى الله والرجوع إليه، والاستغفار من الذنوب والمعاصي، والعمل على إصلاح النفس والمجتمع، والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى.
قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19].
3. دروس وعبر من الهجرة النبوية
يستلهم الشيخ من الهجرة النبوية دروسًا وعبرًا عظيمة، مثل التضحية في سبيل الله، والثقة بنصر الله، والتوكل على الله، والصبر على البلاء، والثبات على الحق، والأخوة الإسلامية، والتعاون على البر والتقوى.
ويحث الشيخ على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته، من خلال هجر المعاصي والذنوب، وهجر البدع والخرافات، وهجر الفتن والشبهات، وهجر كل ما يبعد عن الله، والتوجه إلى الله بالقلب والقالب.
قال تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40].
4. التحذير من تحريف القرآن والسنة
يحذر الشيخ بشدة من محاولات تحريف القرآن والسنة النبوية من قبل بعض الضالين والمضلين، الذين يسعون إلى تشويه صورة الإسلام وتضليل المسلمين، ونشر الفتن والضلالات.
ويؤكد على ضرورة التمسك بالكتاب والسنة، وفهمهما على الوجه الصحيح، والرجوع إلى العلماء الربانيين، والتحذير من أهل الأهواء والبدع، والدفاع عن الدين الحق، ونشر العلم النافع.
النقاط الرئيسية
- البشرية تعيش خسارة حقيقية بسبب الابتعاد عن الدين.
- علامات الساعة الصغرى تظهر بوضوح في واقعنا.
- يجب التمسك بالكتاب والسنة وفهمهما فهماً صحيحاً.
- التضحية في سبيل الله هي طريق النصر والعزة.
- الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة هو السبيل للنجاة.
- التحذير من الفتن والمضلين واجب على كل مسلم.
- الاستعداد لمواجهة الفتن بالعمل الصالح والتوكل على الله.
الفوائد والعبر
- الاستعداد لمواجهة الفتن بالتمسك بالدين والعمل الصالح.
- الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في التضحية والهجرة.
- التحذير من أهل الأهواء والبدع والدفاع عن الدين الحق.
- التوبة إلى الله والرجوع إليه والاستغفار من الذنوب.
- التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات