خطبة جمعة بعنوان :《 ما زالت أيام الخير قائمة 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
تتناول خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري، والتي تحمل عنوان "ما زالت أيام الخير قائمة"، موضوعًا بالغ الأهمية وهو استغلال الأوقات الفاضلة في فعل الخيرات والمسارعة إلى الطاعات، خاصة في ظل الفتن والمحن التي تمر بها الأمة الإسلامية. تهدف الخطبة إلى تذكير المسلمين بأن أبواب الخير لا تزال مفتوحة وأن الفرص متاحة للتوبة والإصلاح، والدعوة إلى التمسك بالدين الحق والثبات عليه في زمن التقلبات.
تسعى هذه الخطبة، ضمن سلسلة خطب عام 1445 هـ، إلى تعزيز الوعي بأهمية استدراك ما فات من العمر في طاعة الله، وحث المسلمين على التوبة النصوح والعمل الصالح، وتذكيرهم بأن الدنيا دار فناء وأن الآخرة هي دار البقاء. كما تهدف إلى تحذيرهم من الفتن والمغريات التي تصرفهم عن طريق الحق، وتذكيرهم بعلامات الساعة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، وكيفية التعامل معها بالصبر والثبات.
المحاور الرئيسية
1. أهمية استغلال الأوقات الفاضلة
يشدد الشيخ في هذا المحور على أهمية اغتنام الأوقات الفاضلة في فعل الخيرات، حتى بعد انقضاء أيام العشر من ذي الحجة. يذكر بأن أبواب الخير لا تزال مفتوحة، وأن الله تعالى يضاعف الأجر لمن عمل صالحًا. ويحث على المسارعة إلى التوبة والاستغفار، والعمل على إصلاح النفس والمجتمع.
يؤكد الشيخ على أن الحياة فرصة لا تعوض، وأن المسلم العاقل هو الذي يستغل كل لحظة في طاعة الله، ويتجنب المعاصي والذنوب. ويذكر بأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، وأن الفوز الحقيقي هو الفوز بالجنة والنجاة من النار.
قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133].
2. التحذير من الفتن وعلامات الساعة
يتناول الشيخ في هذا المحور التحذير من الفتن التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تشمل تصديق الكاذب وتكذيب الصادق، وتأمين الخائن وتخوين الأمين، وتولي السفهاء أمور الناس. ويذكر بحديث الرويبضة الذي يتكلم في أمور العامة.
ويشير إلى أن هذه العلامات قد ظهرت في هذا الزمان، وأن المسلم يجب أن يكون على حذر من هذه الفتن، وأن يتمسك بالدين الحق، وأن يتبع العلماء الربانيين الذين يخشون الله ولا يخشون في الحق لومة لائم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة". قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".
3. التمسك بالدين والثبات عليه
يؤكد الشيخ على أهمية التمسك بالدين والثبات عليه في زمن الفتن والتقلبات. ويدعو إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإلى الاقتداء بالصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان.
ويحث على الصبر والثبات على الحق، وعدم اليأس والقنوط، وتذكير النفس بأن الله تعالى مع الصابرين، وأن النصر حليف المتقين. ويذكر بأن العاقبة للمتقين، وأن الله تعالى يدافع عن الذين آمنوا.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200].
4. نصرة الدين والمسلمين
يحث الشيخ على نصرة الدين والمسلمين في كل مكان، والدعاء لهم بالنصر والتمكين. ويذكر بأن المسلمين جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
ويؤكد على أن نصرة الدين تكون بالقول والفعل والمال، وبالدعاء والتضرع إلى الله تعالى، وبالعمل على توحيد صفوف المسلمين ونبذ الفرقة والخلاف. ويذكر بأن الله تعالى ينصر من ينصره، ويثبت أقدامه.
قال تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7].
النقاط الرئيسية
- أهمية استغلال الأوقات الفاضلة في فعل الخيرات والمسارعة إلى الطاعات.
- التحذير من الفتن وعلامات الساعة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم.
- ضرورة التمسك بالدين والثبات عليه في زمن الفتن والتقلبات.
- الحث على نصرة الدين والمسلمين في كل مكان والدعاء لهم.
- تذكير المسلمين بأن الدنيا دار فناء والآخرة هي دار البقاء.
- الدعوة إلى التوبة النصوح والعمل الصالح.
- التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاقتداء بالسلف الصالح.
الفوائد والعبر
- المسارعة إلى التوبة والاستغفار في كل وقت وحين.
- استغلال الأوقات الفاضلة في فعل الخيرات والمسارعة إلى الطاعات.
- التمسك بالدين والثبات عليه في زمن الفتن والتقلبات.
- نصرة الدين والمسلمين بالقول والفعل والمال والدعاء.
- تذكير النفس بأن الدنيا دار فناء والآخرة هي دار البقاء والعمل للآخرة.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات