شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 55) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

2,542 مشاهدة
195 مشاركة
منذ 3 سنوات
# 60_Explanation_55 ## شرح كتاب " الأدب المفرد " للإمام البخاري ( 49) شرح وتعليق فضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري. ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا وعليكمُ السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْكِرَامُ، أَيَّتُهَا الْكَرِيمَاتُ أسألُ اللهَ بأسمائِهِ الحسنى وصفاتِهِ العُلا أنْ يرزقَنا وإياكمُ العلمَ النافعَ والعملَ الصالحَ وأنْ يُحسنَ لنا ولكمُ الختامَ وأنْ يجنِّبَنا وإياكمُ الفتنَ ما ظهرَ منها وما بطنَ ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ فَمَعَ المجلسِ التاسعِ والأربعينَ من مجالسِ شرحِ كتابِ الأدبِ المفردِ لإمامِ أهلِ الصنعةِ أبي ومصالح، ونحترم الدستور والقانون مع أن القانون يوجد فيه ما يوجد من المخالفات التي بإجماع الأمة هي تحليل لما حرم الله. والمادة الأولى والثالثة، المادة الثانية والثالثة، عدوة الدولة. المادة الأولى والثالثة هي كفرٌ بواح. حتى يقولون بأنَّ هذا اليمين يمينُ الكفرِ. وهذا اليمين هو الذي كان في أيام حسني مبارك. السؤال الثاني: قرأتُ كلامًا للشيخ محمد الغزالي، عليه رحمةُ اللهِ. يَتَّهِمُ، وقرأتُ كلامًا من قبل لسيد قطب وعلي عشماوي، لِنَسْقُطْ مَا حَيِينَا عَنْ أَيِّ بَاطِلٍ. ثُمَّ يَعْنِي نَحْنُ مَا نَبْتَدِئُ، نَحْنُ نَرُدُّ الظُّلْمَ، نَرُدُّ ظُلْمًا عِنْدَمَا يَقِفُ أَوْ يَجْلِسُ وَاعِظٌ فِضَائِيَّةٍ مِنْ الْفَضَائِيَّةِ، وَلَا تَسْمَعُوا لِلْمُخَذِّلِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الِانْتِخَابَاتُ حَرَامٌ. شرب الخمر حرية، الذي يقول إن الشذوذ الجنسي حرية. طيب، وعضو مجلس الشعب الآن عن مصر الجديدة. وصعد غيره وغيرهم من النصارى ومن العلمانيين والمستقلين، ومن الإسلاميين أيضًا. إذا كانت الحرية في هذه الجزئية، فهي لها توابعها ولها ما وراءها. وخالد محيي الدين، وهؤلاء كانوا من المبايعين للشيخ حسن البنا، وكانوا أعضاءً في التنظيم السري للإخوان المسلمين. ونسأل الله لا يحدث هذا، لكن نفسه الذي يجري الآن. فالإخوان في 52 قاموا بها، وكان يوجد قيادات قطعةُ جاتوهٍ نأكلها، أو بقطعةِ تورتةٍ نأكلها. ثم وراءَ ذلك. اليومَ أنتَ دخلتَ. قلتَ أنَّ خروجَ النساء ضروريٌّ، غدًا سيُقالُ أنَّ خلعَ النقابِ ضرورةٌ لمصلحةِ الأمنِ القوميِّ. لمصرَ. خرجتَ وأصبحتَ تنافسُ في الديمقراطيةِ وتنا من قِبَلِ طَيِّبٍ عن هذا القسم، خاصةً الإسكندرية. هل كانوا يقولون هذا القسم قَسَمَهُ أيام حسني مبارك؟ هل كان القسم شرعيًّا أم كان كفرًا؟ هو هو لم يتغير. ولماذا، لماذا، لماذا يُضاف كلمة "وفقًا للشريعة"؟ إذًا القسم لا يوافق الشريعة؟ ماذا يدلنا من فضل الله أنهم يقولون "وفق الشرع"؟ مع أن الحاجب نهرهم ومنعهم من هذا القول، والكل كان في ذلٍّ وهوانٍ، ما يتجرأ أن يقول "وفق الشريعة" بعد أن نهر الذين قالوها في البداية؟ حصل أم لا؟ يا عمَّ الحاجِّ! الله يحفظك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال رحمه الله تعالى: قال البخاري رحمه الله تعالى: "بابُ فضلِ الزيارةِ والتزاورِ في الله". أن يتزاورَ الناسُ ليس من أجل دنيا، أن يزورَ إخوانَه زيارةً خالصةً لوجهِ الله. ليس من أجل دنيا، ليس من أجل منصب، ليس من قِبَلِ ومن قِبَلِ. الزيارةُ في الله خالصةٌ لوجهه الكريم، ليست لغير ذلك. من مركز السنبلاوين الذي يضمُّ السنبلاوين. رجلٌ فاضلٌ يقول: "تدري؟ لأني لم أقف معهم في الدورة، اللي هو التخلف هذا، الإعادة، يُشَيِّعُونَ عليَّ الآن أنني أعمل لأمن الدولة!" قل مَنْصِبٍ أَوْ جَاهٍ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْأَزْدِيُّ الْوَاشِحِيُّ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 224، وَلَهُ 80 سَنَةً. وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، الْمِنْقَرِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 223. قَالَ: إذا عملتَ العملَ لوجهِ اللهِ خالصًا، فهذا من الأعمالِ المقبولةِ إذا كانَ وفقَ سنةِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. أما إذا عملتَه للهِ وللناسِ، للهِ ولغيرِه، فاللهُ جلَّ وعلا قالَ: "أنا أغنى الشركاءِ عن الشركِ، مَنْ أشركَ معي غيري تركْتُهُ وشركَه لكنْ نحنُ مَن يَخْتَرِقُنا. علماءُ وطلابُ علمٍ وعوامُ المسلمينَ، وندعو إلى المنهجِ. إذا انتشرتِ السُّنَّةُ في البيوتِ، فمَن يخترقْ مَن يخترقْ؟ يخترقْ في إيه؟ يخترقْ يُصبحْ سُنِّيًّا، الحمدُ للهِ. يخترقْ يُصبحْ طالبَ علمٍ، اللهمَّ لكَ الحمدُ. يخترقْ يُصبحْ عالِمًا فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى * فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِهِ الدَّجَّالُ، يَعْنِي هَلْ فِتْنَةُ يُوفِّقُهُ، ولم يعتبرْ به كيف يُلوِّثُ نفسَه بالدخولِ في هذه الأماكنِ. أنت طبيبٌ، فلا تدخلْ للمرضى تداويهم من بعيدٍ. عن عبدِ اللهِ بنِ الصامتِ الغِفَارِيِّ البصريِّ، ثقةٌ، توفي بعد سنةِ 70، وقد روى له الجماعةُ إلا البخاريَّ تعليقًا. وهنا عن أبي ذرٍّ، وأبو ذرٍّ الغفاريُّ هذا الإمامُ الجليلُ المتوفى سنةَ اثنتين وثلاثين، رضيَ اللهُ عنه. يا رسولَ اللهِ، الرجلُ يحبُّ القومَ ولا يستطيعُ أن يلحقَ بعملِهِم. قال: «أنتَ يا أبا ذرٍّ مع مَن أحببتَ». قلتُ: إنه يحبُّ اللهَ ورسولَه صلى اللهُ عليه وسلم. إذا قلنا: لا نستطيعُ. وليس الحبُّ مجردَ الدعاءِ. إن المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ. سيدِ الخلقِ صلى اللهُ عليه وسلم، وسلفِ الأمةِ في كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ. إذا كنا ندعي محبتَه تدَّعي محبةَ اللهِ ومحمدٍ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وتذهبُ تخالفُ أوامرَ اللهِ وأوامرَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، لستَ محبًّا. فإن كنتَ تحبُّ اللهَ وتحبُّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وتحبُّ سلفَ الأمةِ بصدقٍ وإخلاصٍ، فاللهُ جلَّ وعلا يحشرُكَ معه. «المرءُ مع مَن أحبَّ». انظروا 00:37:14.040 --> 00:37:23 مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتُهُ كَبِيرٌ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْنِي الْمَسْأَلَةُ أَنِّي أُحِبُّكَ الجبرين وابن الفوزان وابن الحيدان ونحبُّ هؤلاءِ جميعًا وإخوانَهم، ونسألُ اللهَ أن يحشرَنا مع أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. المرءُ مع مَن أحبَّ. إن كنتَ تحبُّ اللهَ ورسولَه صلى الله عليه وسلم صدقًا، فعليكَ باتباعِ أمرِ اللهِ وأمرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وإن كنتَ تحبُّ الصحابةَ صدقًا، ففرضٌ عليكَ أن تنهجَ منهجَهم وأن تبغضَ أعداءَهم. وليسَ كما قالَ بعضُ الشيوخِ، شيوخِ الفضائيةِ: "عاشَ أهلُ السنةِ والشيعةِ قرونًا طويلةً، لا يوجدُ بينَهم أيُّ خلافٍ ولا أيُّ تصادمٍ." ما أدري أهذا مغفَّلٌ أم أحمقُ أن يستغفلَ الأمةَ ويستحمقَها؟ وهو يعلمُ، أنا متيقِّنٌ، كما أننا الآنَ بينَ المغربِ والعشاءِ من يومِ الثلاثاءِ، متيقِّنٌ أنهُ يعلمُ أنَّ الرافضةَ كفارٌ. لكنْ... كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى الْمَوْتَ شَافِيَا وَحَسْبُ الْمَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا لماذا لم يَرُدَّ المشايخُ على هذه المقولةِ؟ "لا يوجدُ أبدًا" -بالحقِّ قالَ- "لا يوجدُ أبدًا أيُّ خلافٍ." الرَّافِضَةُ ماذا كانوا يقولون حتى ذهبت القبائل؟ وبعض مشايخ القبائل من إخواننا ذهبوا إليهم. طيب، أنتم ماذا تريدون؟ قالوا: عملاء لأمريكا لليهود. قالوا: خلاص، لماذا تقتلوننا؟ اتركونا. إن كانوا عملاء كما تقولون، تعالوا أنا أوصلكم إلى دَوْلَةِ الْيَهُودِ. طيب؟ وقَتْلُ الْ نعم اللَّهُ أَكْبَرُ. نَعَمْ، طَيِّب. وقادرٌ يهدي الناسَ ويردُّهم إليه. رقمٌ جميل. الحكمةُ من أننا لا نسمع؟ ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ﴾ إذن اصبر عليَّ، اصبر عليَّ. إذن لا بدَّ من مدافعةِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا اللَّهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ 00: العاص رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. له حكم، أو هذا من المرفوع. ما حكم الرفع؟ قال: «مَن لم يَرحمْ صغيرَنا ويعرفْ حقَّ كبيرِنا فليسَ مِنَّا». يشهد له ما تقدم. قال رحمه الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حدثنا محمد بن سلام البكندي، توفي سنة 227 00:5 في الحديث. بِصَحِيحِ الشواهد والمتابعات كهذا عن عمرو بن شعيب، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. تُوفِّيَ سنةَ مئةٍ وثمانيةَ عشرَ هجريةً. عن أبيه شعيب بن محمد بن شعيب، عفوًا، عن أبيه، همم، شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. يعني: عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو. وهذه -يعني- السلسلة هذه حسنةُ الإسنادِ إذا كان الراوي عنها ثقةً. الراوي عن عمرو ثقةً، فهذا في درجةِ الحسنِ، أو في أعلى درجات الحسن. قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا «لَيْسَ مِنَّا فِي فِعْلَتِهِ هَذِهِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا». عندكم: "تَرْحَمْ" أم "يَرْحَمْ"؟ و"يَرْحَمْ". طيب. احترامُ الكبيرِ وتقديرُه هذا أمرٌ أصبحَ نَسْيًا، مَنْسِيًّا عند جمهورِ الناسِ للأسف. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمودُ بنُ غيلانَ العدويُّ، مولاهم، أبو أحمدَ المروزيُّ، نزيلُ بغدادَ، ثقةٌ. روى له الجماعةُ إلا أبا داود. تُوفِّيَ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ و مئتين. وله في هذا الكتاب ثلاثُ رواياتٍ. دوخني هذا الرجل اليوم. تهذيب الكمال. المِزِّي لم يذكرْ محمودَ بنَ غيلانَ من تلاميذِ يزيد بن هارون. في بعض... في... رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بنُ جَمِيلٍ الفِلَسْطِينِيُّ، أَبُو الحَجَّاجِ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ. عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صَدُوقٌ يُرْسِلُ كَثِيرًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ مِنَ الْفَرَجِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ الرَّيِّ وَقَاضِيهَا، ثِقَةٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». وَالَّذِي لَا يَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَلَا يُوَقِّرُ الْكَبِيرَ فَلَيْسَ مِنَّا. النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَذِّرُ مِنْ عَدَمِ احْتِرَامِ الْكِبَارِ، وَيُحَذِّرُ مِنْ عَدَمِ رَحْمَةِ الصِّغَارِ. فَالْكَبِيرُ يُوَقَّرُ، فَالْكَبِيرُ يُوَقَّرُ وَيُحْتَرَمُ، وَالصَّغِيرُ يُرْحَمُ. وَأَنَا أَعْرِفُ لِكُلِّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ. أَمَّا أَنْ يُطْمَسَ عَلَى الْإِنْسَانِ، وَأَنْ يُؤْذِيَ الْكَبِيرَ، فَإِذَا أُوذِيَ الْكِبَارُ فِي بَلَدٍ، فَانْفُضْ يَدَيْكَ مِنْهَا، فَقَدْ عَمَّ فِيهَا الشَّرُّ، وَقَلَّ فِيهَا الْخَيْرُ. وَاحْتِرَامُهُ وَتَقْدِيرُهُ هَذَا مِمَّا أَمَرَ بِهِ سَيِّدُ الْخَلْقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. طَيِّبٌ، نَقِفُ عِنْدَ بَابِ "يَبْدَأُ الْكَبِيرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ". إِنَّ مِنَ الْأَدَبِ، مِنَ الْأَدَبِ، وَالْكِتَابُ اسْمُهُ "الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ". مِنَ الْأَدَبِ إِذَا كُنَّا فِي مَجْلِسٍ مَا، الصِّغَارُ يَتَكَلَّمُونَ، وَالسُّفَهَاءُ. الْأَدَبُ السَّلَفِيُّ أَنَّ الْكِبَارَ هُمُ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ. إِذَا كُنَّا فِي مُشْكِلَةٍ، إِذَا كُنَّا فِي قَضِيَّةٍ، فَالْكِبَارُ هُمُ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ. أَمَّا الصِّغَارُ، فَإِمَّا أَنْ يَسْمَعُوا، وَإِمَّا أَنْ يَسْكُتُوا. بَابُ "يَبْدَأُ فَقَطْ. أَمَّا أَهْلُ الْفَوْضَى، فَحَدِّثْ وَلَا حَرَجَ. هَؤُلَاءِ السَّلَفِيُّونَ". يَبْدَأُ الْكَبِيرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا النَّارَ مَصِيرَنَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.