شرح كتاب - الصيام - من الجامع الصحيح للإمام البخاري 《 9 》لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,253 مشاهدة
131 مشاركة
منذ سنة
```html شرح كتاب الصيام من صحيح البخاري - المجلس التاسع

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن التفقه في الدين من أجلّ القربات وأعظم الطاعات، ولا سيما التفقه في أحكام الصيام، الذي هو ركن من أركان الإسلام.

يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم كتاب الصيام من الجامع الصحيح للإمام البخاري، وذلك من خلال بيان معاني الأحاديث، واستخلاص الفوائد والأحكام المتعلقة بالصيام، مع التركيز على مسائل الحجامة والقيء للصائم، والصوم في السفر، وذلك بتبسيط كلام الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري حفظه الله.

المحاور الرئيسية

باب الحجامة والقيء للصائم

يتناول هذا الباب مسألة تأثير الحجامة والقيء على صحة الصوم. حيث يوضح الشيخ أن الحجامة والقيء هما من الأمور التي تخرج من الجسم، ولكن هل يترتب على ذلك إفساد الصوم؟ يذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة، مع بيان أقوالهم وأدلتهم.

يشير الشيخ إلى التفصيل في مسألة القيء، فإذا غلب القيءُ الصائمَ فلا شيء عليه، أما إذا تعمَّدَ القيءَ فإنه يفطر. ويستدل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض".

الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه في القيء

يستعرض الشيخ رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه تفيد بأن القيء يفطر، ولكنه يذكر أن الرواية الأولى أصح. ثم يعقب بقول ابن عباس رضي الله عنهما: "ما الصوم مما دخل وليس مما خرج".

يُفسّر الشيخ قول ابن عباس بأن ما يُفطر هو ما يدخل إلى البطن، كالطعام والشراب، وليس ما يخرج منه، كالعرق والبول والغائط. ثم يطرح الشيخ سؤالاً: لماذا المني يخرج ويبطل الصيام؟ والجواب: أنه يخرج بشهوة.

حديث "أفطر الحاجم والمحجوم"

يناقش الشيخ حديث "أفطر الحاجم والمحجوم"، ويبين أن ابن عمر وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما كانا يحتجمان ليلاً احتياطاً. ثم يذكر أن بعض الصحابة احتجموا وهم صيام، ويشير إلى أن البخاري يميل إلى جواز الاحتجام للصائم.

يذكر الشيخ قول الشوكاني رحمه الله: "إذا لم يمكن الجمع، وإذا لم يعرف الناسخ من المنسوخ، فالقول لنا والفعل للنبي صلى الله عليه وسلم"، ويختم هذا المحور بالتأكيد على أن الأفضل للمسلم أن يجتنب الحجامة في نهار رمضان.

باب الصوم في السفر والإفطار

يشرح الشيخ أن المسافر مخير بين الصوم والإفطار، سواء كان الصوم فريضة أو نافلة. فإذا كان الصوم فريضةً، فإنه يقضي الأيام التي أفطرها بعد رمضان. وإذا كان الصوم نافلةً، فالصائم أمير نفسه.

ويستدل الشيخ بحديث ابن أبي أوفى رضي الله عنه، حيث كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً أن ينزل ويجهز لهم ما يفطرون عليه، ثم قال: "إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم".

النقاط الرئيسية

  • القيء إذا غلب الصائمَ فلا شيء عليه، أما إذا تعمَّدَ القيءَ فإنه يفطر.
  • ما يُفطر هو ما يدخل إلى البطن، وليس ما يخرج منه.
  • حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" يدل على كراهة الحجامة للصائم.
  • الأفضل للمسلم أن يجتنب الحجامة في نهار رمضان.
  • المسافر مخير بين الصوم والإفطار.
  • إذا كان الصوم فريضةً، فإنه يقضي الأيام التي أفطرها بعد رمضان.
  • إذا كان الصوم نافلةً، فالصائم أمير نفسه.

الفوائد والعبر

  • الحرص على التفقه في أحكام الصيام.
  • الاحتياط للدين وتجنب الأمور المشتبهة.
  • التيسير على المسافر والترخيص له في الإفطار.
  • الاستفادة من أقوال العلماء واختياراتهم في المسائل الخلافية.
  • التحلي بالورع والبعد عن كل ما يخدش الصيام.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات