شرح صحيح البخاري قديم [ كتاب العلم ] الحديث ( 9 ) لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.

3,774 مشاهدة
130 مشاركة
منذ سنة
```html شرح صحيح البخاري - كتاب العلم (الحديث 9)

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. يعتبر صحيح البخاري من أعظم كتب السنة النبوية المطهرة، ويحظى بمكانة رفيعة في قلوب المسلمين. يهدف هذا الشرح إلى تيسير فهم الحديث التاسع من كتاب العلم، وبيان مقاصده وأحكامه، مستنيرين بتوضيحات فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري.

يهدف هذا الدرس إلى استخلاص الفوائد العلمية والتربوية من الحديث، وتسليط الضوء على منهج النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم والدعوة، وكيف كان يراعي أحوال الناس وظروفهم، ويتخولهم بالموعظة والعلم لكي لا ينفروا. كما يهدف إلى تعزيز حبنا للعلم والعلماء، والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في طلب العلم ونشره.

المحاور الرئيسية

1. باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم لكي لا ينفروا

يشرح الشيخ أن البخاري رحمه الله تعالى أراد بهذا الباب بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخير الأيام والأوقات لوعظ الناس وتعليمهم، ولا يداوم على ذلك خشية أن يساموا وينفروا. وهذا يدل على فقه النبي صلى الله عليه وسلم وحكمته في الدعوة والتعليم.

يوضح الشيخ أن العلة في التخول بالموعظة هي خشية النفور والسامة، فإذا لم يكن هناك خشية من ذلك، فلا حرج في المداومة على الدروس والمواعظ، خاصة إذا كان الطلاب حريصين على العلم ولديهم رغبة في الاستمرار.

2. شرح الإسناد والمتن

يبدأ الشيخ بشرح الإسناد، ويذكر أن فيه ثلاثة من الرواة اسمهم محمد بن يوسف، وهم: محمد بن يوسف الفريابي، ومحمد بن يوسف البيكندي، ومحمد بن يوسف الفربري. ويوضح أن المقصود هنا هو محمد بن يوسف الفريابي، لأنه من كبار مشايخ البخاري، والبخاري يكثر الرواية عنه.

ثم يشرح الشيخ أن سفيان المذكور في الإسناد هو سفيان الثوري، لأنه من كبار شيوخ البخاري، وأن الأعمش هو سليمان بن مهران. ويذكر بعض القصص والنوادر عن الأعمش، ويشير إلى أن الذهبي قال عنه: "الأعمش قد جرب عليه التدليس، فإذا قال حدثنا فلا كلام، وإذا عن قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في مشايخ قد أكثر عنهم".

يشرح الشيخ متن الحديث، ويقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخول الصحابة بالموعظة في الأيام كراهة السآمة عليهم، أي كان يتعهدهم ولا يكثر عليهم بالموعظة خشية أن يملوا ويسأموا.

3. فقه الحديث وأهميته

يبين الشيخ أن هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على أن لا يمل الناس من العلم والموعظة، وأنه كان يراعي أحوالهم وظروفهم. وهذا يعلمنا أن نكون حكماء في دعوتنا وتعليمنا، وأن نختار الأوقات المناسبة والمواضيع التي تهم الناس.

يشير الشيخ إلى أن النفس تمل، وأن الإنسان يجب أن يكون ذكيًا في اختيار أوقات الموعظة والتذكير، وأن لا يكثر من ذلك حتى لا يمل الناس. ويذكر قصة حنظلة رضي الله عنه، الذي قال: "نافق حنظلة"، لأنه شعر بتغير إيمانه عندما رجع إلى بيته وانشغل بأمور الدنيا.

يذكر الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحنظلة: "لو تكونون على ما أنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة في الطرق"، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة. وهذا يدل على أن الإنسان يجب أن يوازن بين أمور الدنيا والدين، وأن يعطي لكل ذي حق حقه.

الآية القرآنية ذات الصلة: قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾ [الأعلى: 9-11].

النقاط الرئيسية

  • النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخول الصحابة بالموعظة والعلم لكي لا ينفروا.
  • العلة في التخول بالموعظة هي خشية النفور والسامة.
  • إذا لم يكن هناك خشية من النفور، فلا حرج في المداومة على الدروس والمواعظ.
  • يجب أن نكون حكماء في دعوتنا وتعليمنا، وأن نختار الأوقات المناسبة والمواضيع التي تهم الناس.
  • النفس تمل، ويجب أن نكون أذكياء في اختيار أوقات الموعظة والتذكير.
  • يجب أن نوازن بين أمور الدنيا والدين، وأن نعطي لكل ذي حق حقه.
  • فهم الإسناد والمتن ضروري لفهم الحديث بشكل صحيح.

الفوائد والعبر

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ومراعاة أحوال المدعوين وظروفهم.
  • التيسير على الناس في طلب العلم، وعدم تكليفهم بما يشق عليهم.
  • الموازنة بين أمور الدنيا والدين، وعدم الانشغال بأحدهما على حساب الآخر.
  • أهمية فهم الإسناد والمتن في فهم الحديث بشكل صحيح.
  • الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة والتعليم.
```
تحميل التفريغ النصي

ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات