التعليق على شرح القواعد المثلي. للشيخ ابن عُثيمين ﴿ 7 ﴾ لفضيلة الشيخ أبي حفص بن العربي الأثري.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإنَّ علم الأسماء والصفات من أجلِّ العلوم وأشرفها، وذلك لتعلقه بالله تعالى، وهو أساس التوحيد الذي هو أعظم ما أمر الله به.
يهدف هذا الفيديو إلى التعليق على شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وذلك من خلال شرح فضيلة الشيخ أبي حفص سامي بن العربي الأثري حفظه الله. نسعى من خلال هذا الشرح إلى فهم أسماء الله وصفاته على الوجه الصحيح، وفق منهج السلف الصالح، وتجنب الانحرافات والبدع في هذا الباب العظيم.
المحاور الرئيسية
1. هل أسماء الله محصورة في عدد معين؟
يناقش الشيخ مسألة حصر أسماء الله الحسنى في عدد معين، مستعرضًا الأدلة من الكتاب والسنة. يستعرض الشيخ الحديث المشهور "إن لله تسعة وتسعين اسمًا..."، ويبين أن هذا الحديث لا يدل على الحصر، بل يدل على فضل هذه الأسماء وأن من أحصاها دخل الجنة.
ويستدل الشيخ بحديث ابن مسعود رضي الله عنه: "أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك". هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن أسماء الله غير محصورة بعدد معين، وأن لله أسماء استأثر بها في علم الغيب.
2. مكانة الشيخ ابن عثيمين وكتابه "القواعد المثلى"
يوضح الشيخ مكانة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كعالم جليل وإمام من أئمة هذا الزمان. وينبه على كذب من يدعي أن الشيخ ابن باز رحمه الله قد تاب الشيخ ابن عثيمين، مؤكدًا أن هذا من الكذب على عباد الله وعلى علماء المسلمين.
ويستعرض الشيخ تزكية الشيخ ابن باز رحمه الله لكتاب "القواعد المثلى"، حيث قال: "فقد اطلعت على المؤلف القيم الذي كتبه صاحب الفضيلة العلامة اخونا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الاسماء والصفات وسماه القواعد المثلى في صفات الله واسماء الحسنى وسمعته من اوله الى اخره فالفيته كتابا جليلا قد اشتمل على بيان عقيده السلف الصالح في اسماء الله وصفاته كما اشتمل على قواعد عظيمه وفوائد جامه في باب الاسماء والصفات".
3. القاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى
يشرح الشيخ القاعدة السابعة من قواعد الأسماء، وهي الإلحاد في أسماء الله تعالى، ويعرف الإلحاد بأنه الميل بها عما يجب فيها. ويذكر الشيخ أن الإلحاد في أسماء الله أنواع، ويستعرض أربعة أنواع رئيسية.
النوع الأول: إنكار شيء من أسماء الله أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام، كما فعل أهل التعطيل. والنوع الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين، كما فعل أهل التشبيه. والنوع الثالث: أن يسمي الله تعالى بما لم يسمي به نفسه. والنوع الرابع: أن يشتق من أسماء الله أسماء للأصنام، كما فعل المشركون.
قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180].
النقاط الرئيسية
- أسماء الله الحسنى غير محصورة بعدد معين، وإنما لله أسماء استأثر بها في علم الغيب.
- الحديث "إن لله تسعة وتسعين اسمًا..." يدل على فضل هذه الأسماء وليس على الحصر.
- الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عالم جليل وكتابه "القواعد المثلى" من الكتب النافعة في باب الأسماء والصفات.
- الإلحاد في أسماء الله هو الميل بها عما يجب فيها، وله أنواع متعددة.
- من أنواع الإلحاد إنكار شيء من أسماء الله أو تشبيه صفاته بصفات المخلوقين.
- تسمية الله بما لم يسمي به نفسه أو الاشتقاق من أسمائه أسماء للأصنام هو من الإلحاد في أسمائه.
- وجوب الإيمان بأسماء الله وصفاته على الوجه الصحيح، وفق منهج السلف الصالح.
الفوائد والعبر
- تعزيز الإيمان بالله تعالى من خلال معرفة أسمائه وصفاته.
- الحذر من الوقوع في الإلحاد في أسماء الله وصفاته، وتجنب البدع والانحرافات في هذا الباب.
- الاستفادة من كتاب "القواعد المثلى" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في فهم أسماء الله وصفاته.
- التأسي بالعلماء الربانيين في فهمهم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
- تصحيح المفاهيم الخاطئة حول أسماء الله وصفاته، ونشر العلم الصحيح بين الناس.
ملف Word (.docx) يحتوي على تفريغ كامل للمحتوى بدون توقيتات